نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٠٦ - ١٦٢ و من كلام له عليهالسلام لبعض أصحابه و قد سأله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به؟
ذِمَامَةُ الصِّهْرِ، وَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ، وَ قَدِ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ:
أَمَّا الاْسْتِبْدَادُ عَلَيْنَا بِهَذَا الْمَقَامِ وَ نَحْنُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً، وَ الْأَشَدُّونَ[١]بِالرَّسُولِ نَوْطاً، فَإِنَّهَا كَانَتْ أَثَرَةً[٢] شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ، وَ الْحَكَمُ اللَّهُ، وَ الْمَعُودُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[٣].
وَ دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ[٤]
وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ، وَ لاَ غَرْوَ وَ اللَّهِ، فَيَا لَهُ خَطْباً يَسْتَفْرِغُ الْعَجَبَ، وَ يُكْثِرُ[٥] الْأَوَدَ، حَاوَلَ الْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ مِنْ مِصْبَاحِهِ، وَ سَدَّ فَوَّارِهِ[٦] مِنْ يَنْبُوعِهِ، وَ جَدَحُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ[٧] شِرْباً وَبِيئاً، فَإِنْ تَرْتَفِعْ[٨] عَنَّا وَ عَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى، أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ، وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى، (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اَللّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ)[٩].[١٠].
[١] . في «ل» «م»: «و الأَشَدّ» بدل «و الأَشَدُّونَ».
[٢] . في «ن»: «أَثْرَةً».
[٣] . في «م» «س» «ن»: «و المَعُودُ اليه القِيَامَةُ» بدل «و المَعْوَدُ إليهِ يومَ القيامة». و في نسخة من «ل»: «و المَرْجِع» بدل «و المَعْوَد».
[٤] . كتب في هامش «س»: و دع عنك صدرُ بيت لأمرئ القيس، و عجزه: و لكنْ حديثاً ما حديث الرَّواحِلِ.
[٥] . في «س»: «و يُكَثِّر». و في «ن»: «و يُكْثِر» و «و يُكَثِّرُ» معاً.
[٦] . في «ل»: «فَوَّارَةٍ».
[٧] . في نسخة من «ل»: «و بينه» بدل «و بينهم».
[٨] . في «س» «ن»: «يَرْتَفِع».
[٩] . فاطر: ٨.
[١٠] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً على النقيب كمال الدين أسبغ الله ظلّه و معارضة بأصله».