نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٠٧ - ٣٦٠ (و قد قال عليهالسلام في كلام لهُ غير هذا) يجري هذا المجرى
يَا جَابِرُ[١]، مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ، (فَمَنْ قَامَ لِلَّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَ الْبَقَاءِ، وَ مَنْ لَمْ يَقُمْ لِلَّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَ الْفَنَاءِ)[٢].
([٣٥٩]. و روى ابنُ جريرٍ الطبريُّ في تاريخه عن عبد الرَّحمان بن أبي ليلى الفقيه - و كان ممن خرج لقتال الحجّاج مع ابن الأشعث - أنّه قال فيما كان يُحَضِّضُ به الناسَ على الجهاد: إنّي سمعتُ علياً - رَفَعَ اللَّهُ درجتَهُ في الصَّالحينَ و أَثَابَهُ ثَوابَ الشُّهداءِ و الصِّدِّيقين - يقول يوم لقينا أهل الشام:)[٣]أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، إِنَّهُ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ، فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ، وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ[٤] الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ السُّفْلَى، فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى، وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ.
[٣٦٠]. (و قد قال عليهالسلام في كلام لهُ[٥] غير هذا)[٦] يجري هذا المجرى:
فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ،
[١] . قوله «يا جابر» ليس في «س» «ن».
[٢] . في «ل»: «فإن قام بما يجبُ لله عزّ و جل فيها عَرَّض نعمته لدوامها، و إن ضَيّع ما يَجِبُ لله فيها عَرَّض نعمته لزوالها».
[٣] . ليست في «س» «ن».
[٤] . «هي» ليست في «ل».
[٥] . «له» ليست في «س».
[٦] . في «ن»: «و من كلام له عليه السلام»، و في نسخة منها: «و قد قال في كلام له عليه السلام».