نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٧٥ - العظة بالتقوى
[١٩٠] و من خطبة له عليهالسلام[١][يحمد اللّٰه و يثني على نبيه و يعظ بالتقوى]
[حمد اللّٰه]
أَحْمَدُهُ شُكْراً لِإِنْعَامِهِ، وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى وَظَائِفِ حُقُوقِهِ، عَزِيزَ الْجُنْدِ، عَظِيمَ الْمَجْدِ.
[الثناء على النبي]
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ، وَ قَاهَرَ[٢] أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِينِهِ، لاَ يَثْنِيهِ عَنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَى تَكْذِيبِهِ، وَ الْتِمَاسٌ لِإِطْفَاءِ نُورِهِ.
[العظة بالتقوى]
فَاعْتَصِمُوا[٣] بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّ لَهَا حَبْلاً وَثِيقاً عُرْوَتُهُ، وَ مَعْقِلاً مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ، وَ بَادِرُوا الْمَوْتَ وَ غَمَرَاتِهِ[٤]، وَ امْهَدُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ، وَ أَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ، فَإِنَّ[٥] الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ، وَ كَفَى بِذَلِكَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ، وَ مُعْتَبَراً لِمَنْ جَهِلَ! وَ قَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ، وَ شِدَّةِ الْإِبْلاَسِ، وَ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ، وَ رَوْعَاتِ الْفَزَعِ، وَ اخْتِلاَفِ الْأَضْلاَعِ، وَ اسْتِكَاكِ الْأَسْمَاعِ، وَ ظُلْمَةِ
[١] . في «م»: «وَ لَهُ عليه السلام» بدل «و من خطبة له عليه السلام».
[٢] . كانت في «ل» كالمثبت ثم أُصلحت «و قَهَرَ».
[٣] . في «ل» «م»: «و اعتصموا»، لكنّها مُزجت في «م» و وضعت فوق الواو نقطة.
[٤] . في «م» «س» و في نسخة من «ن»: «في غمراته» بدل «و غمراته»، و المثبتُ عن «ل» «ن» و نسخة من «م».
[٥] . في «ل»: «إِنَّ» بدل «فإنّ».