نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٩٥ - ٣٠٧ و قيل له عليهالسلام بأيّ شيءٍ غلبتَ الأَقران؟
[٣٠٤]. و قال عليهالسلام لكاتبه عبيد اللّٰه بن أَبي رافع: أَلِقْ دَوَاتَكَ، وَ أَطِلْ جِلْفَةَ قَلَمِكَ، وَ فَرِّجْ بَيْنَ السُّطُورِ، وَ قَرْمِطْ بَيْنَ الْحُرُوفِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْدَرُ بِصَبَاحَةِ الْخَطِّ.
[٣٠٥]. و قال عليهالسلام: أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْفُجَّارِ.
و معنى ذلك: أنَّ المؤمنين يَتبَعُونَني[١]، و الفُجّارُ يَتْبعُون[٢] المال، كما تَتْبَعُ[٣] النحلُ يعسوبَها، و هو رئيسُها.
[٣٠٦]. و قال له عليهالسلام بعضُ اليهودِ: مَا دَفَنْتُم نَبِيَّكُمْ حتّى اختلفتم!
فقال له: إِنَّمَا اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لاَ فِيهِ، وَ لَكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ مَاءِ الْبَحْرِ[٤] حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ: (اِجْعَلْ لَنٰا إِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ آلِهَةٌ قٰالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)[٥].
[٣٠٧]. و قيل له عليهالسلام: بأيّ شيءٍ غلبتَ الأَقران؟
فقال عليهالسلام: مَا لَقِيتُ أَحَداً إِلاَّ أَعَانَنِي عَلَى نَفْسِهِ.
يومئُ عليهالسلام إلى تمكّن هيبته في القلوب.
[٣٠٨]. و قال عليهالسلام لابنه مُحمَّدِ رحمهالله: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ، فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ، مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ، دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ!
[١] . في «ل»: «يَتْبَعوني» بدل «يَتْبَعُونَني».
[٢] . في «س»: «يَتَّبِعُون» بدل «يَتْبَعُون».
[٣] . في «س»: «يَتَّبعُ» بدل «تَتْبَعُ».
[٤] . في «س»: «مِنَ البحرِ» بدل «مِنْ ماءِ البحر».
[٥] . الأعراف: ١٣٨.