نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٠٥ - ٣٥٥ (و قال عليهالسلام
[٣٥٤]. و قال عليهالسلام[٢]: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَ الْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، ذِيَادَةً[٣] لِعِبَادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ[٤]، وَ حِيَاشَةً لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ.
[٣٥٥]. (و قال عليهالسلام: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقَى فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ رَسْمُهُ، وَ مِنَ الْإِسْلاَمِ إِلاَّ اسْمُهُ، وَ مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ الْبُنَى، خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، سُكَّانُهَا وَ عُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَ إِلَيْهِمْ تَأْوِي الْخَطِيئَةُ، يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا، وَ يَسُوقُونَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ فِتْنَةً أَتْرُكُ اَلْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ، وَ قَدْ فَعَلَ، وَ نَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللَّهَ عَثْرَةَ الْغَفْلَةِ)[٥].
[٣٥٦]. و رُوي أَنَّه عليهالسلام قَلَّمَا[٦] اعتدل به المنبر إِلاّ قال أَمام خطبته[٧]: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ، فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ، وَ لاَ تُرِكَ سُدًى فَيَلْغُوَ! وَ مَا دُنْيَاهُ الَّتِي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتِي قَبَّحَهَا سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ، وَ مَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بِأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِأَدْنَى سُهْمَتِهِ.
[١] . في «ل»: «يُبْلِسُونَ» و «يُبْلَسُونَ» معاً.
[٢] . قوله «و قال عليه السلام» ليس في «س» «ن».
[٣] . في «س» و نسخة من «ن»: «زِيادة» بدل «ذِيادةً».
[٤] . في «ن»: «نَقِمَتِهِ». و هي دون حركات في «س».
[٥] . هذه الحكمة كلّها ليست في «س» «ن».
[٦] . في نسخة من «ن»: «فَلَّمَا» بدل «قَلَّمَا».
[٧] . في نسخة من «ن»: «الخطبة» بدل «خطبته».