نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٥٥ - ١٢٣ و قال عليهالسلام و قد رَجَعَ من صِفِّين، فأَشرَفَ على القبورِ بظاهر الكُوفةِ
الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ[١]، أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وَ آخِرُهُ يُورِقُ.
[١٢٢]. و قال عليهالسلام: عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ[٢] فِي عَيْنِكَ.
[١٢٣]. و قال عليهالسلام و قد رَجَعَ من صِفِّين، فأَشرَفَ[٣] على القبورِ بظاهر الكُوفةِ: يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ، وَ الْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ، وَ الْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ.
يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ، يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ، يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ، يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ، وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لاَحِقٌ.
أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ، وَ أَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ، وَ أَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ.
هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا، فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟ ثمّ التفت إِلى أَصحابه فقال: أَمَا لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلاَمِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى.
[١٢٤]. و قال عليهالسلام و قد سمع رجلاً يَذُمُّ الدُّنيا: أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا، (الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا، بِمَ[٤] تَذُمُّهَا؟[٥] أَ أَنْتَ[٦])[٧] الْمُتَجَرِّمُ[٨] عَلَيْهَا،
[١] . في «س»: «بالابدان كفعله بالأشجار» بدل «في الأبدان كفعله في الأشجار».
[٢] . في «ل» «م»: «عَظِّمِ الخالِقَ عندكَ يُصَغِّرِ المَخْلُوقَ».
[٣] . في «ل» «م»: «و أشرف» بدل «فأشرف».
[٤] . في «م»: «ثُمَّ» بدل «بِمَ».
[٥] . في «م»: «يَذُمّها».
[٦] . في «ل»: «أنتَ» بدل «أَ أَنْتَ».
[٧] . في «س»: «أ تغترُّ بالدُّنيا ثمَّ تَذُمُّها أنتَ». و كذلك في «ن» لكن فيها «أَ أَنت» بدل «أَنتَ». و قوله «المغتر بغرورها» ألحق من بعد في «ن» عن نسخة.
[٨] . في نسخة من «ل»: «المُجْتَرِمُ» بدل «المُتَجَرِّمُ».