نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٤٣ - ١٨٠ و من كلامٍ له عليهالسلام في ذمّ أصحابه
[١٨٠] و من كلامٍ له عليهالسلام في ذمّ أصحابه
أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا قَضَى مِنْ أَمْرٍ، وَ قَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ، وَ عَلَى ابْتِلاَئِي بِكُمْ أَيَّتُهَا[١] الْفِرْقَةُ الَّتِي إِذَا أَمَرْتُ لَمْ تُطِعْ، وَ إِذَا دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ، إِنْ أُمْهِلْتُمْ[٢]خُضْتُمْ، وَ إِنْ حُورِبْتُمْ خُرْتُمْ[٣]، وَ إِنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى إِمَامٍ طَعَنْتُمْ[٤]، وَ إِنْ أُجِبْتُمْ[٥] إِلَى مُشَاقَّةٍ نَكَصْتُمْ.
لاَ أَبَا[٦] لِغَيْرِكُمْ! مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ وَ الْجِهَادِ عَلَى حَقِّكُمْ؟ الْمَوْتُ أَوِ الذُّلُّ لَكُمْ؟ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ جَاءَ يَومِي - وَ لَيَأْتِيَنِّي[٧] - لَيُفَرِّقَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أَنَا لِصُحْبَتِكُمْ قَالٍ، وَ بِكُمْ غَيْرُ كَثِيرٍ.
لِلَّهِ أَنْتُمْ! أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ! وَ لاَ مَحْمِيَّةٌ[٨] تَشْحَذُكُمْ! أَ وَ لَيْسَ عَجَباً[٩] أَنَّ
[١] . في «س» «ن»: «أَيُّها» بدل «أَيَّتُهَا».
[٢] . في «ل» «م»: «أُهمِلْتُم» بدل «أُمهِلتُم». و كتب في هامش «م»: «و رُوي أُمْهِلْتُمْ».
[٣] . في «م»: «خُرْتُمْ» و «جُرْتُمْ» معاً. و كتب في هامشها: «جُرْتُم بالجيم أي أعرضتم؛ من جار عن الطريق. و خُرْتُم بالخاء أي ضعفتم و انكسرتم، و قيل: خُرتُم بالخاء أي صحتم؛ من خار الثّور يَخُورُ إذا صاح».
[٤] . في نسخة من «م»: «طَغَيْتُم» بدل «طعنتم».
[٥] . في «م»: «أُجِئْتُمْ» و «أَجَبْتُمْ» معاً. و في «ل»: «أُجِئْتُمْ». و في «س» «ن»: «أَجَبْتُمْ».
[٦] . في «ل»: «لا أَباً».
[٧] . في «س» «ن»: «و ليأتينَّني» بدل «و ليأتينّي».
[٨] . في «ن»: «و لا مَحْمِيَةٌ» بلا تشديد. و شطب على التشديد في نسخة من «ن»: «و لا حَمِيَّةٌ».
[٩] . في «س» «ن»: «عَجيباً» بدل «عَجباً».