نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٦٣ - ١٨٦ و من خطبة له عليهالسلام في التوحيد
[١٨٦] و من خطبة له عليهالسلام في التوحيد
و تجمع هذه الخطبة من أصول العلم[١] ما لا تجمعه خطبة مَا وَحَّدَهُ مَنْ كَيَّفَهُ، وَ لاَ حَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ، وَ لاَ إِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ، وَ لاَ صَمَدَهُ[٢] مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَ تَوَهَّمَهُ.
كُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ، وَ كُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ.
فَاعِلٌ لاَ بِاضْطِرَابِ[٣] آلَةٍ، مُقَدِّرٌ لاَ بِجَوْلِ فِكْرَةٍ، غَنِيٌّ لاَ بِاسْتِفَادَةٍ.
لاَ تَصْحَبُهُ الْأَوْقَاتُ، وَ لاَ تَرْفِدُهُ[٤] الْأَدَوَاتُ، سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ، وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ، وَ الاْبْتِدَاءَ أَزَلُهُ.
بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لاَ مَشْعَرَ لَهُ، وَ بِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ عُرِفَ أَنْ لاَ ضِدَّ لَهُ، وَ بِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لاَ قَرِينَ لَهُ.
ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ، وَ الْوُضُوحَ بِالْبُهْمَةِ، وَ الْجُمُودَ بِالْبَلَلِ، وَ الْحَرُورَ بِالصَّرَدِ.
[١] . في «س» «ن» و نسخة من «ل»: «العلم» بدل «العلوم».
[٢] . في «م» و نسخة من «ل»: «صَمَّدَهُ». و شرحت كلتا الروايتين في هامش «م»: «صَمَدهُ أي و لا صَمَد إليه و لا قصده مَن أشار إليه بأنّه على العرش أو هو جسم»، «لم ينسبه الى الصَمَدِيّة». و في نسخة من «ن»: «قَصَدَهُ» بدل «صَمَدَهُ».
[٣] . في نسخة من «م»: «بلا اضطراب» بدل «لا باضطراب».
[٤] . في «ل»: «تَرْفِدُهُ» و «تَرْفُدُهُ» معاً.