نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٧١ - التقوى
أَيُّهَا النَّاسُ، أَلْقُوا هَذِهِ الْأَزِمَّةَ الَّتِي تَحْمِلُ ظُهُورُهَا الْأَثْقَالَ مِنْ أَيْدِيكُمْ، وَ لاَ تَصَدَّعُوا[١] عَلَى[٢] سُلْطَانِكُمْ فَتَذُمُّوا غِبَّ فِعَالِكُمْ، وَ لاَ تَقْتَحِمُوا مَا اسْتَقْبَلْتُمْ[٣] مِنْ فَوْرِ نَارِ الْفِتْنَةِ، وَ أَمِيطُوا عَنْ سَنَنِهَا، وَ خَلُّوا قَصْدَ[٤] السَّبِيلِ لَهَا، فَقَدْ لَعَمْرِي يَهْلِكُ فِي لَهَبِهَا الْمُؤْمِنُ، وَ يَسْلَمُ فِيهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ.
(إِنَّمَا مَثَلِي بَيْنَكُمْ مَثَلُ السِّرَاجِ فِي الظُّلْمَةِ، يَسْتَضِيءُ بِهِ مَنْ وَلَجَهَا.
فَاسْمَعُوا أَيُّهَا النَّاسُ وَ عُوا، وَ أَحْضِرُوا آذَانَ قُلُوبِكُمْ تَفْهَمُوا)[٥].
[١٨٨] و من خطبة له عليهالسلام [في الوصية بأمور التقوى]
أُوصِيكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ كَثْرَةِ حَمْدِهِ عَلَى آلاَئِهِ إِلَيْكُمْ، وَ نَعْمَائِهِ عَلَيْكُمْ، وَ بَلاَئِهِ لَدَيْكُمْ.
فَكَمْ[٦] خَصَّكُمْ بِنِعْمَةٍ، وَ تَدَارَكَكُمْ بِرَحْمَةٍ! أَعْوَرْتُمْ لَهُ فَسَتَرَكُمْ، وَ تَعَرَّضْتُمْ لِأَخْذِهِ فَأَمْهَلَكُمْ!
[١] . في «م»: «تَصَدَّعوا» و «تَصْدَعُوا» معاً.
[٢] . في «ل»: «عن» بدل «على».
[٣] . في «س» «ن»: «استَقْبَلَكُمْ» بدل «استقبلتم»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٤] . في نسخة من «ل»: «عن قَصْدِ» بدل «قَصْدَ».
[٥] . ليست في «س» «ن».
[٦] . في «م»: «و كم» بدل «فكم».