نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٩٨ - النعمة برسول اللّ١٦٤٨ ه صلىاللهعليهوآله
عِزِّهَا، فَالْأَحْوَالُ مُضْطَرِبَةٌ، وَ الْأَيْدِي مُخْتَلِفَةٌ، وَ الْكَثْرَةُ مُتَفَرِّقَةٌ، فِي بَلاَءِ[١]أَزْلٍ، وَ أَطْبَاقِ[٢] جَهْلٍ! مِنْ بَنَاتٍ مَوْءُودَةٍ، وَ أَصْنَامٍ مَعْبُودَةٍ، وَ أَرْحَامٍ مَقْطُوعَةٍ، وَ غَارَاتٍ مَشْنُونَةٍ.
[النعمة برسول اللّٰه صلىاللهعليهوآله]
فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاقِعِ نِعَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمْ[٣] حِينَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولاً، فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طَاعَتَهُمْ، وَ جَمَعَ عَلَى دَعْوَتِهِ أُلْفَتَهُمْ، كَيْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ جَنَاحَ كَرَامَتِهَا، وَ أَسَالَتْ لَهُمْ جَدَاوِلَ نَعِيمِهَا[٤]، وَ الْتَفَّتِ[٥] الْمِلَّةُ بِهِمْ فِي عَوَائِدِ بَرَكَتِهَا، فَأَصْبَحُوا فِي نِعْمَتِهَا غَرِقِينَ، وَ عَنْ[٦] خُضْرَةِ عَيْشِهَا فَكِهِينَ، قَدْ تَرَبَّعَتِ الْأُمُورُ بِهِمْ، فِي ظِلِّ سُلْطَانٍ قَاهِرٍ، وَ آوَتْهُمُ الْحَالُ إِلَى كَنَفِ عِزٍّ غَالِبٍ، وَ تَعَطَّفَتِ الْأُمُورُ عَلَيْهِمْ فِي ذُرَى[٧] مُلْكٍ ثَابِتٍ، فَهُمْ حُكَّامٌ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَ مُلُوكٌ فِي أَطْرَافِ الْأَرَضِينَ، يَمْلِكُونَ الْأُمُورَ عَلَى مَنْ كَانَ يَمْلِكُهَا عَلَيْهِمْ، وَ يُمْضُونَ الْأَحْكَامَ فِيمَنْ كَانَ يُمْضِيهَا فِيهِمْ! لاَ تُغْمَزُ لَهُمْ قَنَاةٌ، وَ لاَ تُقْرَعُ لَهُمْ صَفَاةٌ!
[١] . في «ن»: «بَلَاءٍ».
[٢] . في «ن»: «و أَطباق» و «و إِطباق» معاً.
[٣] . في نسخة من «ل»: «عندهم» بدل «عليهم».
[٤] . في «س» و نسخة من «ل» «ن»: «نِعْمَتِها» بدل «نعيمها».
[٥] . في هامش «م»: «صح و التَقَتِ». و في نسخة من «ن»: «و أَلْقَتِ» بدل «و التَفَّتِ».
[٦] . في نسخة من «ل»: «و في» بدل «و عن».
[٧] . في «ن»: «ذَرى»، و في نسخة منها كالمثبت.