نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤١٣ - ١٩٥ و من خطبة له عليهالسلام يحمد اللّ١٦٤٨ ه و يثني على نبيّه و يعظ
[١٩٥] و من خطبة له عليهالسلام [يحمد اللّٰه و يثني على نبيّه و يعظ]
[حمد اللّٰه]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ مِنْ آثَارِ سُلْطَانِهِ، وَ جَلاَلِ كِبْرِيَائِهِ، مَا حَيَّرَ مُقَلَ الْعُقُولِ مِنْ عَجَائِبِ قُدْرَتِهِ[١]، وَ رَدَعَ خَطَرَاتِ هَمَاهِمِ النُّفُوسِ عَنْ عِرْفَانِ كُنْهِ صِفَتِهِ.
[الشهادتان]
وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، شَهَادَةَ إِيمَانٍ وَ إِيقَانٍ، وَ إِخْلاَصٍ وَ إِذْعَانٍ.
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ وَ أَعْلاَمُ الْهُدَى دَارِسَةٌ، وَ مَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ، فَصَدَعَ بِالْحَقِّ، وَ نَصَحَ لِلْخَلْقِ، وَ هَدَى إِلَى الرُّشْدِ، وَ أَمَرَ بِالْقَصْدِ[٢] صلىاللهعليهوآله.
[العظة]
وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً، وَ لَمْ يُرْسِلْكُمْ هَمَلاً، عَلِمَ مَبْلَغَ نِعَمِهِ عَلَيْكُمْ، وَ أَحْصَى إِحْسَانَهُ إِلَيْكُمْ، فَاسْتَفْتِحُوهُ وَ اسْتَنْجِحُوهُ، وَ اطْلُبُوا إِلَيْهِ وَ اسْتَمْنِحُوهُ[٣]، فَمَا قَطَعَكُمْ عَنْهُ حِجَابٌ، وَ لاَ أُغْلِقَ[٤] عَنْكُمْ دُونَهُ بَابٌ، وَ إِنَّهُ
[١] . في نسخة من «م»: «آياتِ قدرته» بدل «عجائبِ قدرته».
[٢] . كانت كذلك في «ن»، ثمّ أُصلحت بلون آخر: «بالقِصْدِ».
[٣] . في نسخة من «ل»: «و اسْتَمِيحُوهُ». و في «س»: «و استَمنحوه» و «و اسْتَمِيحُوهُ» معاً.
[٤] . في «ل»: «غُلِقَ» بدل «أُغْلِقَ».