نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٥٠ - ١٠٥ و قال عليهالسلام
اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ[١]، وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ، وَ إِنْ أَفَادَ مَالاً أَطْغَاهُ الْغِنَى، وَ إِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ شَغَلَهُ الْبَلاَءُ، وَ إِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ، وَ إِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ، فَكُلُّ[٢] تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ، وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ.
[١٠٣]. و قال عليهالسلام: نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى، بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي.
[١٠٤]. و قال عليهالسلام: لاَ يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلاَّ مَنْ لاَ يُصَانِعُ، وَ لاَ يُضَارِعُ، وَ لاَ يَتَّبِعُ[٣] الْمَطَامِعَ.
[١٠٥]. و قال عليهالسلام و قد تُوُفِّيَ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ الأَنصاريُّ رحمهالله بالكوفةِ بعدَ مَرْجِعِهِ[٤] معه من صفّينَ، و كان من أحبّ الناس إليه:
لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ.
و معنى[٥] ذلك: أنّ المحنة[٦] تغلُظُ عليه، فتُسرِعُ[٧] المصائب إليه[٨]، و لا يُفعَلُ ذلك إلاَّ بالأتقياء الأبرار و المصطَفَين[٩] الأخيار، و هذا مثل قوله عليهالسلام:
[١] . في «ل» «س»: «العِزَّةُ». و في «ن»: «الغِرّة» و «العِزَّة».
[٢] . في «م»: «و كلُّ» بدل «فكُلُّ».
[٣] . في «ل»: «يَتْبَعُ».
[٤] . في «م» «س» «ن»: «مَرْجِعَهُ» بدل «بعدَ مرجعِهِ».
[٥] . في «س» «ن»: «معنى» بدل «و معنى».
[٦] . في «ل»: «المحبَّة». و في «ن»: «المِحْنَة» و «المَحَبَّة».
[٧] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٨] . في «م»: «إليه المصائب» بدل «المصائب إليه».
[٩] . في «ل»: «المصطفين» بدل «و المصطفين».