نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧١٧ - ٤٠٣ و قال عليهالسلام
[٤٠١]. و روي أنه[١] عليهالسلام كان جالساً في أصحابه، فمرّت[٢] بِهِمُ امرأةٌ جميلةٌ، فرمقها القوم بأبصارهم.
فقال عليهالسلام: إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ، وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هِبَابِهَا، فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلاَمِسْ[٣] أَهْلَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَةٍ[٤].
فقال رجل من الخوارج: قاتله اللّٰه كافراً ما أَفقَهَهُ.
فوثب القومُ لِيقتلوه.
فقال عليهالسلام: رُوَيْداً، إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ، أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ!
[٤٠٢]. و قال عليهالسلام[٥]: كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سَبِيلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ.
[٤٠٣]. و قال عليهالسلام: افْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لاَ تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً، فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَ قَلِيلَهُ كَثِيرٌ، وَ لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ، إِنَّ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَهْلاً، فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ.
[٤٠٤]. و قال عليهالسلام: مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلاَنِيَتَهُ، وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَ مَنْ أَحْسَنَ[٦] فِيمَا[٧] بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ
[١] . في «م»: «و روي عنه أنّه» بدل «و روي أنّه».
[٢] . في «ل» «م»: «إذ مرّت» بدل «فمرّت».
[٣] . في «ل»: «فَلْيَلْمَسْ» بدل «فَلْيُلامِسْ». و في «م»: «فَلْيَتَلَمَّسْ»، و في نسخة مصحّحة منها و نسخة من «ن»: «فَلْيَلْمُسْ».
[٤] . في نسخة من «ل»: «بامرأة» بدل «كامرأة».
[٥] . قوله «و قال عليه السلام» ليس في «ن». و كذلك ليس في ٤٠٣-٤٠٨.
[٦] . في نسخة من «ل»: «أصلح» بدل «أحسن».
[٧] . في «ل»: «ما» بدل «فيما».