نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٨٦ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
وَ أَعْوَانَكَ مِنْ أَحْرَاسِكَ وَ شُرَطِكَ، حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُكَلِّمُهُمْ[١] غَيْرَ مُتَعْتَعٍ[٢]، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ: «لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لاَ يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ[٣]». ثُمَّ احْتَمِلِ الْخُرْقَ مِنْهُمْ وَ الْعِيَّ[٤]، وَ نَحِّ عَنْكَ الضِّيقَ[٥] وَ الْأَنَفَ، يَبْسُطِ اللَّهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ أَكْنَافَ رَحْمَتِهِ، وَ يُوجِبْ[٦] لَكَ ثَوَابَ طَاعَتِهِ، وَ أَعْطِ مَا أَعْطَيْتَ هَنِيئاً، وَ امْنَعْ فِي إِجْمَالٍ وَ إِعْذَارٍ! ثُمَّ أُمُورٌ مِنْ أُمُورِكَ لاَ بُدَّ لَكَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا: مِنْهَا إِجَابَةُ عُمَّالِكَ بِمَا يَعْيَا عَنْهُ كُتَّابُكَ، وَ مِنْهَا إِصْدَارُ حَاجَاتِ النَّاسِ عِنْدَ وُرُودِهَا عَلَيْكَ مِمَّا تَحْرَجُ بِهِ صُدُورُ أَعْوَانِكَ.
وَ أَمْضِ لِكُلِّ يَوْمٍ عَمَلَهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ مَا فِيهِ، وَ اجْعَلْ لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ، وَ أَجْزَلَ تِلْكَ الْأَقْسَامِ، وَ إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَلَحَتْ فِيهَا النِّيَّةُ، وَ سَلِمَتْ مِنْهَا[٧] الرَّعِيَّةُ.
[١] . في «س» «ن»: «متكلِّمهم» بدل «مكلِّمهم»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٢] . في «ل»: «مُتَتَعْتِع». و في نسخة منها كالمثبت. و في «س» «ن»: «مُتَعْتِع»، و و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . في نسخة من «ل»: «مُتَتَعْتِع» و في «س» «ن»: «مُتَعْتِع»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٤] . في نسخة من «ل»: «و الغَيَّ» بدل «و العِيَّ».
[٥] . في «ل»: «الضِّيقَ» و «الضَّيْقَ» معاً. و في نسخة من «ن»: «الصَّلَفَ و الضِّيقَ و الأَنَفَ» بدل «الضِّيقَ و الأَنَفَ».
[٦] . في «ل» «م»: «و يُوجِبُ».
[٧] . في نسخة من «ل»: «فيها» بدل «منها».