نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٥٥ - ٨٨ و من خطبة له عليهالسلام في الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم و بلاغ الإمام عنه
وَ رَخَاءٍ، وَ لَمْ يَجْبُرْ عَظْمَ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلاَّ بَعْدَ أَزْلٍ وَ بَلاَءٍ، وَ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ خَطْبٍ وَ اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ[١] مُعْتَبَرٌ! وَ مَا كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِلَبِيبٍ، وَ لاَ كُلُّ ذِي سَمْعٍ بِسَمِيعٍ، وَ لاَ كُلُّ ذِي نَاظِرٍ بِبَصِيرٍ.
فَيَا عَجَباً![٢] وَ مَا لِيَ[٣] لاَ أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ[٤] هَذِهِ الْفِرَقِ عَلَى اخْتِلاَفِ حُجَجِهَا فِي دِينِهَا! لاَ يَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِيٍّ، وَ لاَ يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ، وَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ، وَ لاَ يَعِفُّونَ عَنْ عَيْبٍ، يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ، الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ مَا عَرَفُوا، وَ الْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا، مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُعْضِلاَتِ إِلَى أَنْفُسِهِمْ، وَ تَعْوِيلُهُمْ فِي الْمُبْهَمَاتِ عَلَى آرَائِهِمْ، كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ، قَدْ أَخَذَ مِنْهَا فِيمَا يَرَى[٥] بِعُرًى[٦] ثِقَاتٍ، وَ أَسْبَابٍ مُحْكَمَاتٍ.
[٨٨] و من خطبة له عليهالسلام [في الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم و بلاغ الإمام عنه]
أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَ اعْتِزَامٍ[٧]
[١] . في «ل»: «خِصْب» بدل «خَطْب».
[٢] . في «م» «ن»: «فَيَا عَجَبَا». و في «س»: «فيا عَجَبي».
[٣] . في «ل» «س» «ن»: «و ما لِي». دون فتحة على الياء.
[٤] . في نسخة من «م»: «خَطاءِ».
[٥] . في «س» «ن»: «يُرَى». و في «م»: «يَرَى» و «يُرَى».
[٦] . في «ل»: «بِعُرى ثقاتٍ» على الإضافة. و فط «م» كتب تحتها: «وثيقات»، و في هامشها: «ثقات نسخة، بثقات نسخة». كذا دون أيّ ضبط.. و في نسخة من «ن»: «مُوْثِقَاتٍ»، و في نسخة أخرى منها: «وَثِيقاتٍ».
[٧] . في «س» «ن»: «و اعتِرامٍ». أي بالراء لا بالزاي. و في نسخة من «ن» كالمثبت.