نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٨٧ - ٢٦١ و قال عليهالسلام
وَ الْخُمُسُ[١] فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ، وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا.
وَ كَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ، فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ، وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً، وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ[٢] مَكَاناً، فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ.
فقال له[٣] عمر: لولاك لافتضحنا. و تَرَكَ الحَلْيَ[٤] بحاله.
[٢٦٠]. و روي عَنْهُ عليهالسلام أنّه رُفع[٥] إليه رجلان سرقا من مال اللّٰه، أحدُهما عَبْدٌ من مالِ اللّٰه، و الآخر من عُرْضِ النّاس.
فقال عليهالسلام: أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ لاَ[٦] حَدَّ عَلَيْهِ، مَالُ اللَّهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَ أَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ الشَّدِيدُ[٧]، فَقَطَعَ يَدَهُ.
[٢٦١]. و قال عليهالسلام: لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.
[٢٦٢]. و قال عليهالسلام: اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ - وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ، وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ، وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ - أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ[٨] أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ
[١] . في «ل»: «و الخُمْسُ».
[٢] . في «ل»: «عنهُ» بدل «عليه».
[٣] . «له» ليست في «س».
[٤] . في «س»: «الحُلِيّ» بدل «الحَلْي»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «س»: «و روي أنّه عليه السلام رفع» بدل «و روي عنه عليه السلام أنّه رفع».
[٦] . في «ل»: «فلا» بدل «و لا»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . كلمة «الشديد» ليست في «س».
[٨] . قوله «و بين» ليس في «ل».