نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٣٤ - ٢١٠ و من كلام له عليهالسلام و قد سألهُ سائلٌ عن أحاديثِ البِدَعِ، و عمَّا في أَيدي الناسِ من اختلافِ الخَبَرِ
فقال عليهالسلام[١]:
إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلاً، وَ صِدْقاً وَ كَذِباً[٢]، وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً، وَ عَامّاً وَ خَاصّاً، وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً، وَ حِفْظاً وَ وَهْماً، وَ قَدْ كُذِبَ[٣] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله عَلَى عَهْدِهِ، حَتَّى قَامَ خَطِيباً، فَقَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
وَ إِنَّمَا أَتَاكَ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ:
[المنافقون]
رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ، مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلاَمِ، لاَ يَتَأَثَّمُ وَ لاَ يَتَحَرَّجُ، يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله مُتَعَمِّداً، فَلَوْ[٤] عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ[٥] مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ، وَ لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ، وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله رَآهُ، وَ سَمِعَ مِنْهُ[٦]، وَ لَقِفَ عَنْهُ، فَيَأْخُذُونَ بِقَوْلِهِ، وَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَكَ، وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ لَكَ، ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ عليهالسلام، فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلاَلَةِ[٧]، وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ، فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ،
[١] . قوله: «فقال عليه السلام» ليس في «س». و هو في نسخة من «ن».
[٢] . في «س» «ن»: «و كَذِباً» و «و كِذْباً» معاً.
[٣] . في «م»: «كُذِّبَ».
[٤] . في نسخة من «ن»: «و لو» بدل «فلو».
[٥] . في «م»: «بِهِ أَنّه» بدل «أَنّه».
[٦] . في «م»: «به» بدل «منه»، ثم كتب فوقها «منه» كالمثبت.
[٧] . في «ل»: «الضلال» بدل «الضلالة»، و في نسخة منها كالمثبت.