نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٥٥ - ٤٥ و من كتاب له عليهالسلام إلى عثمانَ بنِ حُنيفٍ الأنصاريِّ
وَ إِنَّمَا هِيَ نَفْسِي[١] أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى لِتَأْتِيَ آمِنَةً يَوْمَ الْخَوْفِ الْأَكْبَرِ، وَ تَثْبُتَ عَلَى جَوَانِبِ الْمَزْلَقِ.
وَ لَوْ شِئْتُ لاَهْتَدَيْتُ الطَّرِيقَ، إِلَى مُصَفَّى هَذَا الْعَسَلِ، وَ لُبَابِ هَذَا الْقَمْحِ، وَ نَسَائِجِ هَذَا الْقَزِّ، وَ لَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ، وَ يَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ - وَ لَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ بِالْيَمَامَةِ[٢] مَنْ لاَ طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ، وَ لاَ عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ - أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وَ حَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وَ أَكْبَادٌ حَرَّى، أَوْ أَكُونَ[٣] كَمَا قَالَ الْقَائِلُ[٤]:
وَ حَسْبُكَ دَاءً[٥] أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍوَ حَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ
أَ أَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ[٦] يُقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ لاَ أُشَارِكَهُمْ[٧] فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ، أَوْ أَكُونَ[٨] إِسْوَةً[٩] لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ[١٠] الْعَيْشِ! فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي
[١] . في نسخة من «ن»: «نَفْسٌ» بدل «نفسي».
[٢] . في «ن» و نسخة من «م»: «أو اليمامة» بدل «أو باليمامة».
[٣] . في «ل»: «و أكُونُ» بدل «أوْ أكُونَ». و في «س»: «أوْ أكُونَ» و «أوْ أكُونُ»، و هذه الرواية الثانية صوابُها «أ وَ أَكُونُ».
[٤] . نسبه ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٦:٢٨٨ إلى حاتم الطائي.
[٥] . في نسخة من «م»: «ذُلّاً» بدل «داءً».
[٦] . في «ل»: «أن» بدل «بأن».
[٧] . في «ل»: «و لا أُشاركُهُم».
[٨] . في «ل»: «أو أكُونُ».
[٩] . في «ل»: «أُسْوَة». و الهمز دون حركة في «س».
[١٠] . في «م» «ن»: «جُشُوبة» و «خُشُونة»، و كُتب فوقها في «ن»: «معاً». و في «ل»: «خُشُونة»، و في نسخة منها كالمثبت. و في هامش «س»: «الجُشُوبة الغِلَظ و الخُشُونة يقال: عيش جَشِبٌ».