نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٨٠ - الوصية بالزهد و التقوى
أَضَاعَهَا وَ لاَ يَعْتَبِرَنَّ بِكُمْ مَنْ أَطَاعَهَا.
أَلاَ وَ صُونُوهَا وَ تَصَوَّنُوا بِهَا، وَ كُونُوا عَنِ الدُّنْيَا نُزَّاهاً[١]، وَ إِلَى الْآخِرَةِ وُلاَّهاً[٢].
وَ لاَ تَضَعُوا مَنْ رَفَعَتْهُ التَّقْوَى، وَ لاَ تَرْفَعُوا مَنْ رَفَعَتْهُ الدُّنْيَا، وَ لاَ تَشِيمُوا بَارِقَهَا، وَ لاَ تَسْمَعُوا نَاطِقَهَا، وَ لاَ تُجِيبُوا نَاعِقَهَا، وَ لاَ تَسْتَضِيئُوا بِإِشْرَاقِهَا، وَ لاَ تُفْتَنُوا بِأَعْلاَقِهَا، فَإِنَّ بَرْقَهَا خَالِبٌ[٣]، وَ نُطْقَهَا كَاذِبٌ، وَ أَمْوَالَهَا مَحْرُوبَةٌ، وَ أَعْلاَقَهَا مَسْلُوبَةٌ.
أَلاَ وَ هِيَ الْمُتَصَدِّيَةُ الْعَنُونُ، وَ الْجَامِحَةُ الْحَرُونُ، وَ الْمَائِنَةُ الْخَؤُونُ، وَ الْجَحُودُ الْكَنُودُ، وَ الْعَنُودُ الصَّدُودُ، وَ الْحَيُودُ الْمَيُودُ.
حَالُهَا انْتِقَالٌ[٤]، وَ وَطْأَتُهَا زَلْزَالٌ[٥]، وَ عِزُّهَا ذُلٌّ، وَ جِدُّهَا هَزْلٌ، وَ عُلْوُهَا[٦]سُفْلٌ[٧]، دَارُ حَرَبٍ[٨] وَ سَلَبٍ، وَ نَهْبٍ وَ عَطَبٍ، أَهْلُهَا عَلَى سَاقٍ وَ سِيَاقٍ، وَ لَحَاقٍ وَ فِرَاقٍ.
[١] . في نسخة من «م»: «نُزَّهاً» بدل «نُزّاهاً».
[٢] . في نسخة من «م»: «وُلَّهاً» بدل «وُلّاهاً».
[٣] . في نسخة من «ن»: «خُلَّبٌ» بدل «خالِبٌ».
[٤] . في «س» «ن»: «افتعال» بدل «انتقال»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٥] . في «ل»: «زَلْزالٌ» و «زِلْزالٌ».
[٦] . في «ل»: «و عُلْوُها» و «و عِلْوُها». و في «ن»: «و عُلُوُّها».
[٧] . في «ل» «ن»: «سُفْلٌ» و «سِفْلٌ» معاً.
[٨] . في «ن»: «حَرْب».