نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٤٣ - ٣٥ و من كتاب له عليهالسلام إلى عبد اللّ١٦٤٨ ه بن العباس ، بعد مقتل محمّد بن أبي بكر بمصر
اسْتُشْهِدَ، فَعِنْدَ[١] اللَّهِ نَحْتَسِبُهُ، وَلَداً نَاصِحاً، وَ عَامِلاً كَادِحاً، وَ سَيْفاً قَاطِعاً، وَ رُكْناً دَافِعاً.
وَ قَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ النَّاسَ عَلَى لَحَاقِهِ، وَ أَمَرْتُهُمْ بِغِيَاثِهِ قَبْلَ الْوَقْعَةِ، وَ دَعَوْتُهُمْ سِرّاً وَ جَهْراً، وَ عَوْداً وَ بَدْءاً، فَمِنْهُمُ الْآتِي[٢] كَارِهاً، وَ مِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ كَاذِباً، وَ مِنْهُمُ الْقَاعِدُ خَاذِلاً.
أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلاً، فَوَ اللَّهِ لَوْ لاَ طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي[٣] عَدُوِّي فِي الشَّهَادَةِ، وَ تَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى الْمَنِيَّةِ، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ أَبْقَى[٤] مَعَ هَؤُلاَءِ يَوْماً وَاحِداً، وَ لاَ أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً[٥].
[٣٦] و من كتاب له عليهالسلام (في ذكرِ جيشٍ أنفذه إلى بعضِ الأعداءِ، و هو جوابُ كتابٍ كتبه إليه أخوه[٦] عقيلُ بنُ أبي طالبٍ)[٧]فَسَرَّحْتُ إِلَيْهِ جَيْشاً كَثِيفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ شَمَّرَ هَارِباً،
[١] . في نسخة من «م»: «و عند» بدل «فعند».
[٢] . في نسخة من «ن»: «اللَّاتي». و الظاهر أنّ مراده المهموز «اللَّاتِئُ».
[٣] . في «ل»: «لقاءِ» بدل «لقائي».
[٤] . في «م»: «ألْقَى» بدل «أبقى»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً على النقيب كمال الدين و معارضة بأصله».
[٦] . في «ن»: «جواباً عن كتاب أخيه عقيلِ بنِ» بدل «و هو جوابُ كتابٍ كتبه اليه أخوه عقيلُ بنُ».
[٧] . في «س»: «الى عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه».