نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٥٦ - الوصية بالتقوى
(مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ)
[١] ، فَلَمْ يَسْتَنْصِرْكُمْ مِنْ ذُلٍّ، وَ لَمْ يَسْتَقْرِضْكُمْ مِنْ قُلٍّ، بَلِ[٢] اسْتَنْصَرَكُمْ وَ لَهُ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَ اسْتَقْرَضَكُمْ وَ لَهُ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً[٣].
فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ فِي دَارِهِ، رَافَقَ بِهِمْ[٤] رُسُلَهُ، وَ أَزَارَهُمْ مَلاَئِكَتَهُ، وَ أَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ أَنْ[٥] تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً، وَ صَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَى لُغُوباً وَ نَصَباً، ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ[٦].
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَ اللّٰهُ الْمُسْتَعٰانُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْفُسِكُمْ، وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ![٧].
[١٨٤] و من كلام له عليهالسلام قاله[٨] للبُرجِ بن مُسْهِرٍ الطائيّ، و قد قال بحيثُ يَسْمَعُهُ: لا حكم إِلاَّ للّٰه،
[١] . الحديد: ١١.
[٢] . كلمة «بل» ليست في «ل» «س» «م».
[٣] . هود: ٧، الملك: ٢.
[٤] . في «ن»: «به» بدل «بهم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . اضيفت كلمة «عن» خارج السطر في «م» فصارت: «أسماعهم عن أن».
[٦] . الجمعة: ٤، الحديد: ٢١.
[٧] . كتب أمامها في هامش «ل»: «بلغ سماعاً على النقيب كمال الدين أسبغ الله ظلّه و معارضة بأصله».
[٨] . قوله «قاله» ليس في «ل» «م» «ن».