نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٢٠ - ١٩٨ و من خطبة له عليهالسلام ينبّه على إحاطة علم اللّ١٦٤٨ ه بالجزئيات، ثمّ يحث على التقوى، و يبيّن فضل الإسلام و القرآن
مُشْرِفُ الْمَنَارِ، مُعْوِذُ الْمَثَارِ[١].
فَشَرِّفُوهُ وَ اتَّبِعُوهُ، وَ أَدُّوا إِلَيْهِ حَقَّهُ، وَ ضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ.
[الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله]
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله بِالْحَقِّ حِينَ دَنَا مِنَ الدُّنْيَا الاْنْقِطَاعُ، وَ أَقْبَلَ مِنَ الْآخِرَةِ الاْطِّلاَعُ، وَ أَظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ إِشْرَاقٍ، وَ قَامَتْ بِأَهْلِهَا عَلَى سَاقٍ، وَ خَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ، وَ أَزِفَ مِنْهَا قِيَادٌ[٢]، فِي انْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا، وَ اقْتِرَابٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَ تَصَرُّمٍ مِنْ أَهْلِهَا، وَ انْفِصَامٍ[٣] مِنْ حَلْقَتِهَا، وَ انْتِشَارٍ مِنْ سَبَبِهَا، وَ عَفَاءٍ مِنْ أَعْلاَمِهَا، وَ تَكَشُّفٍ مِنْ عَوْرَاتِهَا، وَ قِصَرٍ مِنْ طُولِهَا.
جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَلاَغاً لِرِسَالَتِهِ، وَ كَرَامَةً لِأُمَّتِهِ، وَ رَبِيعاً لِأَهْلِ زَمَانِهِ، وَ رِفْعَةً لِأَعْوَانِهِ، وَ شَرَفاً لِأَنْصَارِهِ.
[القرآن الكريم]
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ[٤] نُوراً لاَ تُطْفَأُ[٥] مَصَابِيحُهُ، وَ سِرَاجاً لاَ يَخْبُو تَوَقُّدُهُ، وَ بَحْراً لاَ يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَ مِنْهَاجاً لاَ يَضِلُّ نَهْجُهُ، وَ شُعَاعاً لاَ يُظْلِمُ
[١] . في نسخة من «م»: «المَنال» بدل «المَثار».
[٢] . في «م» و نسخة من «ن»: «نَفادٌ» بدل «قِياد»، و في نسخة من «م» كالمثبت، و في نسخة أخرى منها: «انقياد».
[٣] . في «م» و نسخة من «ن»: «و انقصام» بدل «و انفصام»، و في نسخة من «م» كالمثبت.
[٤] . في «ل»: «القرآن» بدل «الكتاب»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «ن»: «تُطْفَأُ» و «تَطْفَأُ» معاً.