تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٧ - القول في المشتركات
لكنّه غير وجيه، كأولويّة من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين؛ و إن كان ينبغي لهم مراعاتهم، و حكم مفارقة المكان و وضع الرحل و بقائه كما سبق في المساجد.
(مسألة ٢٠): و من المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم، أو الطائفة الخاصّة منهم إذا خصّها الواقف بصنف خاصّ، كما إذا خصّها بصنف العرب أو العجم أو طالب العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلًا. فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحقّ بها ما لم يفارقها معرضاً عنها و إن طالت مدّة السكنى، إلّا إذا اشترط الواقف له مدّة معيّنة، كثلاث سنين مثلًا، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة و إن لم يؤمر به، أو شرط اتّصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما إذا شرط كونه مشغولًا بالتحصيل أو التدريس، فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم و نحو ذلك.
(مسألة ٢١): لا يبطل حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة، كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة و نحوها قطعاً و إن لم يترك رحله، و لا يلزم تخليف أحد مكانه، بل و لا بالأسفار المتعارفة المعتادة، كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش أو للمعالجة مع نيّة العود و بقاء متاعه و رحله؛ ما لم تطل المدّة إلى حدّ لم يصدق معه السكنى و الإقامة عرفاً، و لم يوجب تعطيل المحلّ زائداً على المتعارف، و لم يشترط الواقف لذلك مدّة معيّنة، كما إذا شرط أن لا يكون خروجه أزيد من شهر أو شهرين مثلًا، فيبطل حقّه لو تعدّى زمن خروجه عن تلك المدّة.
(مسألة ٢٢): من أقام في حجرة منها ممّن يستحقّ السكنى بها، له أن يمنع من أن يشاركه غيره إذا كان المسكن معدّاً لواحد؛ إمّا بحسب قابلية المحلّ، أو بسبب شرط الواقف، و لو اعدّ لما فوقه لم يكن له منع غيره إلّا إذا بلغ العدد الذي اعدّ له، فللسكنة منع الزائد.
(مسألة ٢٣): يلحق بالمدارس الرباطات، و هي المواضع المبنيّة لسكنى الفقراء، و الملحوظ فيها غالباً للغُرباء، فمن سبق منهم إلى إقامة بيت منها كان أحقّ به، و ليس لأحد إزعاجه. و الكلام في مقدار حقّه، و ما به يبطل حقّه، و جواز منع الشريك و عدمه فيها، كما سبق في المدارس.
(مسألة ٢٤): و من المشتركات المياه، و المراد بها مياه الشطوط و الأنهار الكبار، كدجلة