تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨٩ - فمنها التلقيح و التوليد الصناعيان
الولد من التلقيح، فلا إشكال في عدم لحوق الولد بالزوج، كما لا إشكال في لحوقه بصاحب الماء و المرأة إن كان التلقيح شبهة، كما في الوطء شبهة، فلو لقّحها بتوهّم أنّها زوجته و أنّ الماء له فبان الخلاف، يلحق الولد بصاحب الماء و المرأة. و أمّا لو كان مع العلم و العمد ففي الإلحاق إشكال، و إن كان الأشبه ذلك. لكن المسألة مشكلة لا بدّ فيها من الاحتياط، و مسائل الإرث في باب التلقيح شبهةً كمسائله في الوطء شبهة، و في العمدي المحرّم لا بدّ من الاحتياط.
(مسألة ٤): لا يجوز تزويج المولود لو كان انثى من صاحب الماء، و لا تزويج الولد امّه أو اخته أو غيرهما من المحارم. و بالجملة: لا يجوز نكاح كلّ من لا يجوز نكاحه لو كان التوليد بوجه شرعيّ.
(مسألة ٥): الأحوط ترك النظر إلى من جاز النظر إليه لو كان المولود بطريق شرعيّ؛ و إن كان الأشبه الجواز. هذا فيما إذا لم يحصل التلقيح شبهة، و إلّا فلا إشكال في الجواز.
(مسألة ٦): للتلقيح و التوليد أنواع يمكن تحقّقها في المستقبل:
منها: أن تؤخذ النطفة- التي هي منشأ الولد- من الأثمار و الحبوب و نحوهما، و بعمل التلقيح بالمرأة تصير منشأً للولد، و معلوم أنّه لا يلحق بغير امّه، و إلحاقه بها أضعف إشكالًا من تلقيح ماء الرجل.
و منها: أن يؤخذ ماء الرجل، و يربّى في رحم صناعيّة كتوليد الطيور صناعيّاً، فيلحق بالرجل، و لا يلحق بغيره.
و منها: أن تؤخذ النطفة من الأثمار و نحوها فتجعل في رحم صناعيّة فيحصل التوليد.
و هذا القسم- لو فرض- لا إشكال فيه بوجه، و لا يلحق بأحد.
(مسألة ٧): لو حصل من ماء رجل في رحم صناعيّة ذكر و انثى، يكونان أخاً و اختاً من قبل الأب، و لا امّ لهما، فلا يجوز نكاحهما و لا نكاح من حرم نكاحه من قبل الأب لو كان التوليد بوجه عاديّ. و لو حصل من نطفة صناعيّة في رحم امرأة ذكر و انثى، فهما أخ و اخت من قبل الامّ، و لا أب لهما، فلا يجوز تزويجهما و لا تزويج من حرم من قبل الامّ.
(مسألة ٨): لو تولّد الذكر و الانثى من نطفة صناعيّة و رحم صناعيّة فالظاهر أنّه لا نسبة بينهما، فجاز تزويج أحدهما بالآخر، و لا توارث بينهما و إن اخذت النطفة من تُفّاحة