تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - القول في السجود
الركوع، و أن يقول بعد الانتصاب: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ»، و أن يكبّر للسجود و يرفع يديه له.
و يكره أن يطآطئ رأسه حال الركوع، و أن يضمّ يديه إلى جنبيه، و أن يُدخل يديه بين ركبتيه.
القول في السجود
(مسألة ١): يجب في كلّ ركعة سجدتان، و هما معاً ركن؛ تبطل الصلاة بزيادتهما معاً في الركعة الواحدة و نقصانهما كذلك عمداً أو سهواً، فلو أخلّ بواحدة- زيادةً أو نقصاناً- سهواً فلا بطلان. و لا بدّ فيه من الانحناء و وضع الجبهة على وجه يتحقّق به مسمّاه. و هذا مدار الركنيّة و الزيادة العمديّة و السهويّة.
و يُعتبر فيه امور اخر لا مدخلية لها في ذلك:
منها: السجود على ستّة أعضاء: الكفّين و الرُّكبتين و الإبهامين. و المعتبر باطن الكفّين، و الأحوط الاستيعاب العرفي، هذا مع الاختيار. و أمّا مع الاضطرار فيُجزي مسمّى الباطن، و لو لم يقدر إلّا على ضمّ الأصابع إلى كفّه و السجود عليها يجتزئ به، و مع تعذّر ذلك كلّه يجزي الظاهر، و مع عدم إمكانه أيضاً- لقطع و نحوه- ينتقل إلى الأقرب من الكفّ. و أمّا الركبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما و إن لم يستوعبه. و أمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفيهما. و لا يجب الاستيعاب في الجبهة، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها، و يتحقّق بمقدار رأس الأنمُلة، و الأحوط أن يكون بمقدار الدرهم، كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً؛ و إن كان الأقوى عدم الفرق، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنمُلة. و لا بدّ من رفع ما يمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ أو غيره فيها أو فيه؛ حتّى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة و نحوها في السجدة الاولى، تجب إزالتها للثانية على الأحوط لو لم يكن الأقوى. و المراد بالجبهة هنا: ما بين قصاص الشعر و طرف الأنف الأعلى و الحاجبين طولًا، و ما بين الجبينين عرضاً.
(مسألة ٢): الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة، فلا يجزي مجرّد المماسّة، و لا يجب مساواتها فيه. كما لا تضرّ مشاركة غيرها معها فيه، كالذراع مع الكفّين، و سائر أصابع الرجلين مع الإبهامين.
و منها: وجوب الذكر على نحو ما تقدّم في الركوع، و التسبيحة الكبرى هاهنا:
«سُبْحانَ