تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨٧ - و منها بطاقات اليانصيب«بختآزمائي»
بعنوان حقّ العمل إذا لم يكن حيلة للتخلّص من الربا. و إن كانت من قبيل بيع السلف؛ بأن باع الطالب مائتين سلفاً بمائة حالًّا، و اشترط المشتري عليه- و لو بنحو الشرط الضمني الارتكازي- وثيقةً، و كونه وكيلًا في بيعها عند التخلّف و أخذ مقدار حقّه، فلا يصحّ البيع و لا الرهن و لا الوكالة[١].
و منها: بطاقات اليانصيب «بختآزمائي»
(مسألة ١): قد شاع في البلاد- من قبل بعض الشركات- نشر بطاقات اليانصيب و بيعها بإزاء مبلغ معيّن، و يتعهّد صاحب الشركة بأن يقرع، فمن أصابت القرعة بطاقته يعطيه مبلغاً معيّناً. و هذا البيع باطل، و أخذ المال بإزاء البطاقة موجب للضمان. و كذا أخذ المال بعد إصابة القرعة حرام موجب لضمان الآخذ للمالك الواقعي.
(مسألة ٢): لا فرق في حرمة ثمن البطاقة بين أن يدفعه الطالب لاحتمال إصابة القرعة باسمه؛ من غير بيع و شراء، و بين بيعها و شرائها لهذا الغرض، ففي الصورتين أخذ المال حرام، و أخذ ما يعطى لأجل إصابة القرعة حرام.
(مسألة ٣): قد بدّل أرباب الشركات عنوان اليانصيب بعنوان الإعانة للمؤسّسات الخيريّة؛ لإغفال المتديّنين و المؤمنين، و العمل خارجاً هو العمل بلا فرق جوهريّ يوجب الحلّيّة، فالمأخوذ بهذا العنوان- أيضاً- حرام، و كذا المأخوذ بعد إصابة القرعة.
(مسألة ٤): لو فرض بعيداً قيام شركة بنشر بطاقات للإعانة حقيقة على المؤسّسات الخيريّة، و دفع كلّ من أخذ بطاقة مالًا لذلك المشروع، و دفع أو صرف الشركة ما أخذه فيها، و تعطي من مالها مبلغاً لمن أصابته القرعة هبة و مجّاناً للتشويق، فلا إشكال في جواز
[١]- في( أ) ورد بعد« في رأس أجله» هكذا:« فهي باطلة لا يجوز للمستقرض التصرّف في المأخوذ و لا للبنك بيع المرهون، و لا للأجنبي شراؤه، و إن كانت من قبيل بيع السلف بأن باع الطالب مائتين سلفاً بمائة حالًاّ و اشترط المشتري عليه و لو بنحو الشرط الضمني الارتكازي وثيقة و كونه وكيلًا في بيعها عند التخلّف و أخذ مقدار حقّه فلا إشكال فيه و في جواز بيعها و شرائها، و الوكالة في ضمنه لازمة».