تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٣ - القول في الكفالة
(مسألة ٧٦): لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق؛ فيما إذا كانت العين المشتركة بينهما، فيتصدّاه مالك الطلق مع متولّي الوقف أو الموقوف عليهم. بل الظاهر جواز قسمة الوقف- أيضاً- لو تعدّد الواقف و الموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين، فوقف كلّ منهما حصّته المشاعة على أولاده. بل لا يبعد الجواز فيما إذا تعدّد الوقف و الموقوف عليه مع اتّحاد الواقف، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد و النصف الآخر على مشهد. و لا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف و الواقف؛ مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً. و لو وقع النزاع بين أربابه- بما جاز معه بيع الوقف- و لا ينحسم إلّا بالقسمة جازت، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، و لعلّها ترجع إلى قسمة المنافع، و الظاهر جوازها مطلقاً. و أمّا قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، فالأقوى عدم جوازها مطلقاً.
(مسألة ٧٧): لو آجر الوقف البطن الأوّل، و انقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة، بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة إلّا أن يجيز البطن اللاحق، فتصحّ على الأقوى. و لو آجره المتولّي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف، صحّت و نفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة، بل الأقوى نفوذها بالنسبة إليهم لو كانت لأجل مراعاتهم، دون أصل الوقف، و لا تحتاج إلى إجازتهم.
(مسألة ٧٨): يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف و نظارته لنفسه؛ دائماً أو إلى مدّة، مستقلًاّ و مشتركاً مع غيره، و كذا يجوز جعلها للغير كذلك، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص، فيكون المتولّي من يعيّنه ذلك الشخص، بل يجوز جعل التولية لشخص، و يجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده، و هكذا يقرّر أنّ كلّ متولّ يعيّن المتولّي بعده.
(مسألة ٧٩): إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره؛ حين إيقاع الوقف و في ضمن عقده، و أمّا بعد تماميّته فهو أجنبيّ عن الوقف، فليس له جعل التولية و لا عزل من جعله متولّياً، إلّا إذا اشترط في ضمن عقده لنفسه ذلك؛ بأن جعل التولية لشخص و شرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله.
(مسألة ٨٠): لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية و النظر لنفسه، و الأقوى عدم اعتبارها لو جعلها لغيره أيضاً. نعم يعتبر فيه الأمانة و الكفاية، فلا يجوز