تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٤ - القول في الكفالة
جعلها- خصوصاً في الجهات و المصالح العامّة- لمن كان خائناً غير موثوق به، و كذا من ليس له الكفاية في تولية امور الوقف، و لا يجوز جعل التولية للمجنون و لا الطفل؛ حتّى المميّز إن اريد عمل التولية من إجارة الوقف و أمثالها مباشرة، و أمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها ما دام قاصراً، فالظاهر جوازه و لو كان غير مميّز، بل لا يبعد الجواز في جعلها لمجنون متوقّع برؤه، و يقوم الوليّ مقامه إلى أن يفيق.
(مسألة ٨١): لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد، أو غائباً بلغ إليه الخبر و لو بعد وفاة الواقف، و لو جعل التولية لأشخاص على الترتيب و قبل بعضهم، لم يجب القبول على من بعده، و مع عدم القبول كان الوقف بلا متولّ منصوب. و لو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه كالوكيل أم لا؟ قولان، لا يترك الاحتياط بعدم العزل، و معه يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم و نصبه.
(مسألة ٨٢): لو جعل التولية لاثنين، فإن جعل لكلّ منهما مستقلًاّ استقلّ، و لا يلزم عليه مراجعة الآخر، و إذا مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة انفرد الآخر، و إن جعلهما بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال، و كذا لو أطلق و لم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال، فحينئذٍ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة، يضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر على الأحوط لو لم يكن الأقوى.
(مسألة ٨٣): لو عيّن الواقف وظيفة المتولّي و شغله فهو المتّبع، و لو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف؛ من تعمير الوقف، و إجارته و تحصيل اجرته، و قسمتها على أربابه، و أداء خراجه، و نحو ذلك؛ كلّ ذلك على وجه الاحتياط و مراعاة الصلاح. و ليس لأحد مزاحمته فيه حتّى الموقوف عليهم. و يجوز أن يجعل الواقف تولية بعض الامور لشخص و بعضها لآخر، فجعل أمر التعمير و تحصيل المنافع- مثلًا- لأحد، و أمر حفظها و قسمتها على أربابها لآخر، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده و حفظه و للآخر التصرّفات. و لو فوّض إلى واحد أمراً كالتعمير و تحصيل الفائدة، و أهمل باقي الجهات من الحفظ و القسمة و غيرهما، كان الوقف- بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه- بلا متولّ منصوب، فيجري عليه حكمه الآتي.
(مسألة ٨٤): لو عيّن الواقف للمتولّي شيئاً من المنافع تعيّن، و كان ذلك اجرة عمله؛ ليس