تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٥ - القول في الذباحة
اشترط في آلة الذبح، و تجب التسمية عنده كما تجب عند الذبح، و يجب الاستقبال بالمنحور، و في اعتبار الحياة و استقرارها هنا ما مرّ في الذبيحة.
(مسألة ١٨): يجوز نحر الإبل قائمة و باركة مقبلة إلى القبلة، بل يجوز نحرها ساقطة على جنبها؛ مع توجيه منحرها و مقاديم بدنها إلى القبلة؛ و إن كان الأفضل كونها قائمة.
(مسألة ١٩): كلّ ما يتعذّر ذبحه و نحره- إمّا لاستعصائه، أو لوقوعه في موضع لا يتمكّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره، كما لو تردّى في البئر، أو وقع في مكان ضيّق و خيف موته- جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه و يقتله، و يحلّ أكله و إن لم يصادف العقر موضع التذكية، و سقطت شرطيّة الذبح و النحر، و كذلك الاستقبال. نعم سائر الشرائط من التسمية و شرائط الذابح و الناحر تجب مراعاتها.
و أمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجماديّة، و في الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان، أقواهما ذلك في المستعصي، و منه الصائل المستعصي، دون غيره كالمتردّي.
(مسألة ٢٠): للذباحة و النحر آداب و وظائف مستحبّة و مكروهة:
فمنها:- على ما حكي الفتوى به عن جماعة- أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه و يطلق الاخرى، و يمسك صوفه و شعره بيده حتّى تبرد، و في البقر أن يعقل قوائمه الأربع، و يطلق ذنبه، و في الإبل أن تكون قائمة، و يربط يديها ما بين الخفّين إلى الركبتين أو الإبطين و يطلق رجليها، و في الطير أن يرسله بعد الذبح حتّى يرفرف. و منها: أن يكون الذابح و الناحر مستقبل القبلة. و منها: أن يعرض عليه الماء قبل الذبح و النحر. و منها: أن يعامل مع الحيوان في الذبح و النحر و مقدّماتهما ما هو الأسهل و الأروح و أبعد من التعذيب و الإيذاء له؛ بأن يُساق إلى الذبح و النحر برفق و يضجعه برفق، و أن يحدّد الشفرة، و توارى و تستر عنه حتّى لا يراها، و أن يسرع في العمل و يمرّ السكّين في المذبح بقوّة.
و أمّا المكروهة فمنها: أن يسلخ جلده قبل خروج الروح، و قيل بالحرمة و إن لم تحرم به الذبيحة، و هو أحوط. و منها: أن يقلب السكّين و يدخلها تحت الحلقوم و يقطع إلى فوق.
و منها: أن يذبح حيوان و حيوانٌ آخر مجانس له ينظر إليه، و أمّا غيره ففيها تأمّل و إن لا تخلو من وجه. و منها: أن يذبح ليلًا، و بالنهار قبل الزوال يوم الجمعة، إلّا مع الضرورة. و منها:
أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم. و أمّا إبانة الرأس قبل خروج الروح منه فالأحوط تركها، بل