تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - القول في مستحبات الدفن و مكروهاته
مخصوصة: عند سلّه من النعش، و عند معاينة القبر، و عند إنزاله فيه، و بعد وضعه فيه، و بعد وضعه في لحده، و حال اشتغاله بسدّ اللحد، و عند الخروج من القبر، و عند إهالة التراب عليه.
و منها: تلقينه العقائد الحقّة- من اصول دينه و مذهبه- بالمأثور، بعد وضعه في اللحد قبل أن يسدّه.
و منها: رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مُفرَّجة.
و منها: تربيع القبر؛ بمعنى تسطيحه و جعله ذا أربع زوايا قائمة. و يكره تسنيمه، بل الأحوط تركه.
و منها: أن يرشّ الماء على قبره. و الأولى في كيفيّته: أن يستقبل القبلة، و يبتدئ بالرشّ من عند الرأس إلى الرجل، ثمّ يدور به على القبر حتّى ينتهي إلى الرأس، ثمّ يرشّ على وسط القبر ما يفضل من الماء.
و منها: وضع اليد على القبر مُفرّجة الأصابع، مع غمزها بحيث يبقى أثرها، و قراءة «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» سبع مرّات، و الاستغفار و الدعاء له بنحو:
«اللّهُمَّ جافِ الأرضَ عن جنبَيهِ، و أصعِد إليكَ روحَهُ، و لقِّهِ منكَ رِضواناً، و أسكِن قبرَهُ من رحمَتِكَ ما تُغنيهِ بهِ عن رَحمةِ مَن سِواكَ»
، و نحو
«اللّهُمَّ ارحَم غُربَتَهُ، و صِل وحدَتَهُ، و آنِس وحشَتهُ، وَ آمِن روعَتَهُ، و أفض عليهِ من رحمتِكَ، و أسكِن إليهِ من بردِ عفوِكَ و سِعَةِ غُفرانِك و رحمَتِكَ ما يستغني بها عن رحمةِ مَن سِواكَ، و احشُرهُ مع مَن كانَ يتَولّاهُ».
و لا يختصّ استحباب الامور المزبورة بهذه الحالة، بل تستحبّ عند زيارة كلّ ميّت مؤمن في كلّ زمان و على كلّ حال، كما أنّ لها آداباً خاصّة و أدعية مخصوصة مذكورة في الكتب المبسوطة.
و منها: أن يُلقّنه الوليّ أو من يأمره- بعد تمام الدفن و رجوع المشيّعين و انصرافهم- اصول دينه و مذهبه بأرفع صوته، من الإقرار بالتوحيد، و رسالة سيّد المرسلين، و إمامة الأئمة المعصومين، و الإقرار بما جاء به النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و البعث و النشور و الحساب و الميزان و الصراط و الجنّة و النار، و بذلك التلقين يُدفع سؤال منكر و نكير إن شاء اللَّه تعالى.
و منها: أن يُكتب اسم الميّت على القبر، أو على لوح أو حجر، و يُنصب عند رأسه.