تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - مقدمة تشتمل على مسائل
كتاب المكاسب و المتاجر
و هي أنواع كثيرة نذكر جلّها و المسائل المتعلّقة به في طيّ كتب
مقدّمة تشتمل على مسائل:
(مسألة ١): لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم، لكن لا يترك الاحتياط فيها بالبيع و الشراء و جعلها ثمناً في البيع، و اجرة في الإجارة، و عوضاً للعمل في الجعالة، بل مطلق المعاوضة عليها؛ و لو بجعلها مهراً، أو عوضاً في الخلع و نحو ذلك، بل لا يجوز هبتها و الصلح عليها بلا عوض. بل لا يجوز التكسّب بها و لو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة، كالتسميد في العذرة. و يستثنى من ذلك العصير المغليّ قبل ذهاب ثلثيه بناء على نجاسته، و الكافر بجميع أقسامه، حتّى المرتدّ عن فطرة على الأقوى، و كلب الصيد بل و الماشية و الزرع و البستان و الدور.
(مسألة ٢): الأعيان النجسة- عدا ما استثني- و إن لم يعامل معها شرعاً معاملة الأموال، لكن لمن كانت هي في يده و تحت استيلائه حقّ اختصاص متعلّق بها ناشئ: إمّا من حيازتها، أو من كون أصلها مالًا له، و نحو ذلك، كما إذا مات حيوان له فصار ميتة، أو صار عنبه خمراً. و هذا الحقّ قابل للانتقال إلى الغير بالإرث و غيره، و لا يجوز لأحد التصرّف فيها بلا إذن صاحب الحقّ، فيصحّ أن يصالح عليه بلا عوض، لكن جعله عوضاً لا يخلو من إشكال، بل لا يبعد دخوله في الاكتساب المحظور، نعم لو بذل له مالًا ليرفع يده عنها و يعرض فيحوزها الباذل، سلم من الإشكال، نظير بذل المال لمن سبق إلى مكان من الأمكنة المشتركة- كالمسجد و المدرسة- ليرفع يده عنه، فيسكن الباذل.
(مسألة ٣): لا إشكال في جواز بيع ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة؛ ممّا كانت له