تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨٧ - القول في الحد
و لا بالهازل و الغافل و النائم و الساهي و المغمى عليه، فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع، و لم يثبت المال.
(مسألة ٣): لو أكرهه على الإقرار بضرب و نحوه، فأقرّ ثمّ أتى بالمال بعينه، لم يثبت القطع إلّا مع قيام قرائن قطعيّة على سرقته بما يوجب القطع.
(مسألة ٤): لو أقرّ مرّتين ثمّ أنكر فهل يقطع أو لا؟ الأحوط الثاني، و الأرجح الأوّل، و لو أنكر بعد الإقرار مرّة يؤخذ منه المال و لا يقطع، و لو تاب أو أنكر بعد قيام البيّنة يقطع، و لو تاب قبل قيام البيّنة و قبل الإقرار سقط عنه الحدّ، و لو تاب بعد الإقرار يتحتّم القطع، و قيل:
يتخيّر الإمام عليه السلام بين العفو و القطع.
القول في الحدّ
(مسألة ١): حدّ السارق في المرّة الاولى، قطع الأصابع الأربع من مفصل اصولها من اليد اليمنى، و يترك له الراحة و الإبهام، و لو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قُبّة القدم؛ حتّى يبقى له النصف من القدم و مقدار قليل من محلّ المسح، و إن سرق ثالثاً حبس دائماً حتّى يموت، و يجري عليه من بيت المال إن كان فقيراً، و إن عاد و سرق رابعاً و لو في السجن قتل.
(مسألة ٢): لو تكرّرت منه السرقة و لم يتخلّل الحدّ كفى حدّ واحد، فلو تكرّرت منه السرقة بعد الحدّ قطعت رجله، ثمّ لو تكرّرت منه حبس، ثمّ لو تكرّرت قُتل.
(مسألة ٣): لا تقطع اليسار مع وجود اليمين؛ سواء كانت اليمين شلّاء و اليسار صحيحة أو العكس أو هما شلّاء. نعم لو خيف الموت بقطع الشلّاء؛ لاحتمال عقلائيّ له منشأ عقلائيّ، كإخبار الطبيب بذلك، لم تقطع احتياطاً على حياة السارق، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض، أو اليسار الشلّاء مع الخوف في اليمين دون اليسار؟ الأشبه عدم القطع.
(مسألة ٤): لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور، و في رواية صحيحة لا تقطع، و العمل على المشهور، و لو كان له يمين حين ثبوت السرقة فذهبت بعده لم تقطع اليسار.
(مسألة ٥): من سرق و ليس له اليمنى، قيل: فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير