تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - المطلب الثالث
(مسألة ٣): الظاهر أنّه يلاحظ في البذر قيمته يوم الزرع لا مثله؛ سواء كان من ماله أو اشتراه، فلو كان بعضه من ماله الغير المزكّى، فالظاهر صيرورة الفقراء شريكاً مع الزارع بمقدار حصّتهم، و تحسب البقيّة من المؤونة.
(مسألة ٤): لو كان مع الزكوي غيره وزّعت المؤونة عليهما بالنسبة، و كذا الخراج الذي يأخذه السلطان؛ إن كان مضروباً على الأرض باعتبار مطلق الزرع لا خصوص الزكوي، و الظاهر توزيعها على التبن و الحبّ.
(مسألة ٥): لو كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدة، فلا يبعد التفصيل بين ما كان عمله لها فيوزّع عليها، و بين ما إذا عمل للسنة الاولى و إن انتفع منه في سائر السنين قهراً، فيحسب من مؤونة الاولى، فيكون غيرها بلا مؤونة من هذه الجهة.
(مسألة ٦): لو شكّ في كون شيء من المؤن أولا لم يُحسب منها.
المطلب الثالث
كلّ ما سقي سيحاً- و لو بحفر نهر و نحوه- أو بعلًا- و هو ما يشرب بعروقه- أو عذياً- و هو ما يسقى بالمطر- ففيه العشر، و ما يُسقى بالعلاج- بالدلو و الدوالي و النواضح و المكائن و نحوها من العلاجات- ففيه نصف العشر، و إن سقي بهما فالحكم للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً، و إن تساويا- بحيث لم يتحقّق الإسناد المذكور، بل يصدق أنّه سقي بهما- ففي نصفه العشر و في نصفه الآخر نصف العشر. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر إذا كان الأكثر بغير علاج و لو مع صدق السقي بهما، و مع الشكّ فالواجب الأقلّ إلّا في المسبوق بالسقي بغير علاج، و لو شكّ في سلب ذلك يجب الأكثر، بل الأحوط ذلك مطلقاً.
(مسألة ١): الأمطار العادية في أيّام السنة لا تُخرج ما يُسقى بالدوالي عن حكمه، إلّا إذا استُغني بها عن الدوالي أو صار مشتركاً بينهما.
(مسألة ٢): لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة- مثلًا- عبثاً أو لغرض، فزرعها آخر و شرب الزرع بعروقه، يجب العشر على الأقوى. و كذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع، ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه، بل و كذا إذا أخرجه لزرع، فزاد و جرى على أرض اخرى، فبدا له أن يزرع فيها زرعاً يشرب بعروقه.