تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧١ - تكملة
بئراً غير ما اعتبر في إحيائه نهراً و هكذا. و يشترط في الكلّ إزالة الامور المانعة عن التعمير، كالمياه الغالبة أو الرمال و الأحجار، أو القصب و الأشجار لو كانت متأجّمة و غير ذلك، و يختصّ كلّ منها ببعض الامور، و نحن نبيّنها في ضمن مسائل:
(مسألة ١): يعتبر في إحياء الموات داراً أو مسكناً- بعد إزالة الموانع لو كانت- أن يدار عليه حائط بما يعتاد في تلك البلاد؛ و لو كان بخشب أو قصب أو حديد أو غيرها، و يسقّف و لو بعضه ممّا يمكن أن يسكن فيه. و لا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب، و لا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف. نعم يكفي ذلك في إحيائه حظيرة للغنم و غيره، أو لأن يجفّف فيه الثمار، أو يجمع فيه الحشيش و الحطب. و لو بنى حائطاً في الموات بقصد بناء الدار، و قبل أن يسقّف عليه بدا له و قصد كونه حظيرة ملكه، كما لو قصد ذلك من أوّل الأمر، و كذلك ملكه في العكس؛ بأن حوّطه بقصد كونه حظيرة فبدا له أن يسقّفه و يجعله داراً.
(مسألة ٢): يعتبر في إحياء الموات مزرعاً- بعد إزالة الموانع- تسوية الأرض؛ لو كانت فيها حفر و تلال مانعة عن قابليّتها للزرع، و ترتيب مائها؛ إمّا بشقّ ساقية من نهر، أو حفر قناة لها أو بئر، و بذلك يتمّ إحياؤها و يملكها المحيي، و لا يعتبر في إحيائها حرثها، فضلًا عن زرعها. و إن كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء؛ لأنّه يكفيها ماء السماء، كفى في إحيائها إعمال الامور الاخر عدا ترتيب الماء. و إن كانت مُهيّأة للزرع بنفسها؛ بأن لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر، و لم تحتج إلّا إلى سوق الماء، كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها، و إن لم تحتج إلى سوق الماء أيضاً؛ من جهة أنّه يكفيها ماء السماء، كبعض الأراضي السهلة و التلال التي لا تحتاج في زرعها إلى علاج، و قابلة لأن تزرع ديميّاً، فالظاهر أنّ إحياءها المفيد لتملّكها إنّما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها و زرعها، بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملّكها. و أمّا الاكتفاء بالمرز من دون حراثة و زراعة ففيه إشكال. نعم لا إشكال في كونه تحجيراً مفيداً للأولويّة.
(مسألة ٣): يعتبر في إحياء البستان كلّ ما اعتبر في إحياء الزرع؛ بزيادة غرس النخيل أو الأشجار القابلة للنموّ. و لا يعتبر التحويط حتّى في البلاد التي جرت عادتهم عليه على الأقوى، بل الظاهر عدم اعتبار السقي أيضاً، فمجرّد غرس الأشجار القابلة للنموّ كافٍ فيه.
(مسألة ٤): يحصل إحياء البئر في الموات؛ بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء، فيملكها