تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦٥ - القول في ما يثبت به
(مسألة ١٤): لو ارتدّ المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان؛ لبينونة زوجته منه. و لو ارتدّ عن ملّة فإن زنى بعد عدّة زوجتها ليس محصناً، و إلّا فهو محصن.
(مسألة ١٥): يثبت الحدّ- رجماً أو جلداً- على الأعمى، و لو ادّعى الشبهة مع احتمالها في حقّه فالأقوى القبول. و قيل: لا تقبل منه، أو لا تقبل إلّا أن يكون عدلًا، أو لا تقبل إلّا مع شهادة الحال بما ادّعاه، و الكلّ ضعيف.
(مسألة ١٦): في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك- من الاستمتاعات دون الفرج- تعزير، و لا حدّ لها، كما لا تحديد في التعزير، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه.
القول في ما يثبت به
(مسألة ١): يثبت الزنا بالإقرار، و يشترط فيه بلوغ المقرّ و عقله و اختياره و قصده، فلا عبرة بإقرار الصبيّ و إن كان مراهقاً، و لا بإقرار المجنون حال جنونه، و لا بإقرار المكره، و لا بإقرار السكران و الساهي و الغافل و النائم و الهازل و نحوهم.
(مسألة ٢): لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي، و لا بدّ من تكراره أربعاً. و هل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس، أو يكفي الأربع و لو كان في مجلس واحد؟ فيه خلاف، أقربه الثبوت، و الأحوط اعتبار أربعة مجالس. و لو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ، و الظاهر أنّ للحاكم تعزيره، و يستوي في كلّ ما ذكر الرجل و المرأة. و إشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق، و لو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان.
(مسألة ٣): لو قال: «زنيت بفلانة العفيفة»، لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلّا إذا كرّرها أربعاً، و هل يثبت القذف بذلك للمرأة؟ فيه تردّد، و الأشبه العدم. نعم لو قال: «زنيت بها و هي- أيضاً- زانية بزنائي» فعليه حدّ القذف.
(مسألة ٤): من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ و لم يعيّن لا يكلّف بالبيان، بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه. به وردت رواية صحيحة، و لا بأس بالعمل بها. و قيّده قوم بأن لا يزيد على المائة، و بعض بأن لا ينقص عن ثمانين.
(مسألة ٥): لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر، سقط الرجم، و لو أقرّ بما لا يوجبه لم يسقط