تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - القول في واجبات الغسل
البدأة بأعلى العضو فالأعلى. كما أنّه لا كيفيّة مخصوصة للغسل هنا، بل يكفي مسمّاه، فيجزي رمس الرأس في الماء، ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الأيسر. و يجزيه أيضاً رمس البعض و الصبّ على آخر. و لو ارتمس ثلاث ارتماسات ناوياً بكلّ واحد غسل عضو صحّ. بل يتحقّق مسمّاه بتحريك العضو في الماء على وجه يجري الماء عليه، فلا يحتاج إلى إخراجه منه ثمّ غمسه فيه.
(مسألة ٦): الظاهر حصول الارتماسي بالغمس في الماء تدريجاً، و اللازم- على الأحوط- أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد، فلو خرج بعض بدنه من الماء قبل أن ينغمس البعض الآخر، لا يتحقّق الارتماس. نعم لا يضرّ دخول رجله في الطين يسيراً عند انغماسه للغسل، ففي الأنهار و الجداول التي تدخل الرجل في الطين يسيراً يجوز الارتماسي؛ و إن كان الأحوط اختيار الترتيبي. و الأحوط أن يكون الغمس بالدّفعة العرفيّة.
(مسألة ٧): لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه، وجبت إعادة الغسل في الارتماسي. و أمّا في الترتيبي فإن كان ذلك الجزء من الطرف الأيسر، يكفي غسل ذلك الجزء و لو طالت المدّة حتّى جفّ تمام الأعضاء، و لا يحتاج إلى إعادة الغسل، و لا إعادة غسل سائر أجزاء الأيسر، و إن كان من الأيمن يغسل خصوص ذلك الجزء و يعيد غسل الأيسر، و إن كان من الرأس يغسل خصوص ذلك الجزء و يعيد غسل الطرفين.
(مسألة ٨): لا يجب الموالاة في الترتيبي، فلو غسل رأسه و رقبته في أوّل النهار، و الأيمن في وسطه، و الأيسر في آخره، صحّ.
(مسألة ٩): يجوز الغسل تحت المطر و تحت الميزاب ترتيباً، لا ارتماساً.
الرابع من الواجبات: إطلاق الماء و طهارته و إباحته، بل الأحوط إباحة المكان و المصبّ و الآنية؛ و إن كان عدم الاشتراط فيها لا يخلو من وجه. و يعتبر أيضاً المباشرة اختياراً، و عدم المانع من استعمال الماء لمرض و نحوه على ما مرّ في الوضوء. و كذا طهارة المحلّ الذي يراد إجراء ماء الغسل عليه، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا، ثمّ أجرى الماء عليه للغسل.
(مسألة ١٠): إذا كان قاصداً عدم إعطاء الاجرة للحمّامي، أو كان بناؤه على إعطائها من الحرام، أو على النسيئة من غير تحقّق رضا الحمّامي، بطل غسله و إن استرضاه بعده.
(مسألة ١١): يشكل الوضوء و الغسل بالماء المسبَّل، إلّا مع العلم بعموم الإباحة من مالكه.