تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠٠ - و منها مسائل الصلاة و الصوم و غيرهما
المدّة بالنسبة إليها أوّل طلوع الشمس مثلًا، فالظاهر أنّ دمها محكوم بالحيضيّة. فالميزان استمرار هذه المدّة لا بياض الأيام. و كذا لو كانت المرأة في قطر يكون يومه شهراً- مثلًا- و رأت الدم و استمرّ بمقدار ثلاثة أيّام من آفاقنا يحكم بكونه حيضاً. و لو ركبت قمراً صناعيّاً و كان النهار و الليل بالنسبة إليها ساعة، لا بدّ من استمرار دمها بمقدار ثلاثة أيام من آفاقنا لا بالنسبة إليها. و لو اخرج دم الحيض- الذي يستمرّ بطبعه ثلاثة أيام- بآلة في يوم واحد لم يحكم بحيضيّته، كما لو ادخل في رحمها شيء يجذب الدم ثلاثة أيام أو أكثر، و لم يخرج إلى الخارج إلّا دفعة، فلا يحكم بحيضيّة الدم.
(مسألة ١٤): كما أنّ الميزان في الدم استمراره لا بياض الأيام، و لهذا تلفّق الأيّام، كذلك الميزان ذلك في العدّة مطلقاً. و قصد الإقامة، و البقاء في محلّ ثلاثون يوماً مردّداً، و أكثر الحمل و أقلّه، و كذا الحيض و النفاس، و خيار الحيوان ثلاثة أيّام، و خيار تأخير الثمن، و اليوم و الليلة في مقدار الرضاع، و سنة تغريب الزاني، و إنظار ثلاثة أشهر في الظّهار، و الحلف على أزيد من أربعة أشهر في الإيلاء، و إنظار أربعة أشهر فيه، و السنة و السنتين و السنين التي تستأدى الديات عند حلولها، و حدّ البلوغ و اليأس، و تأجيل أربع سنين للمرأة المفقود زوجها، و تأجيل سنة في العنن، و أحداث السنة في باب خيار العيب، و حقّ الحضانة للُامّ سنتين أو سبع سنوات، و السنة المعتبرة في تعريف اللقطة، و الأشهر الأربعة التي يحرم للزوج ترك وطء زوجته أكثر منها، و السنة المعتبرة في إرث الزوجة عن زوجها لو طلّقها في مرضه، و السنة التي تعتبر فيما لا تبقى اللقطة لسنة، و الظاهر أنّ الأمر كذلك في باب القسم بين النساء، و اختصاص البكر أوّل عرسها بسبع ليال و الثيّب بثلاث- و إن لا يخلو في باب القسم و الاختصاص المذكورين من إشكال؛ من حيث أخذ الليالي بعناوينها فيهما- و الالتزام بكون القسم حسب ليل القطبين- مثلًا- و كذا السبع في العرس سبع ليال فيهما، غير ممكن، فلا بدّ إمّا من القول بسقوط الحكم فيهما و في مثلهما، أو التقدير حسب الليالي المتعارفة، و الأقرب الثاني، إلى غير ذلك ممّا هو من هذا القبيل. فإنّ الميزان فيها مضيّ مقدار الأيّام و الشهور و السنين بحسب آفاقنا، فلو طلّق زوجته في أحد القطبين تخرج من العدّة في ربع يومه و ليلته، و أكثر الحمل- بناءً على كونه سنة- يوم و ليلة، و لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من ثلث يوم و ليلة. نعم لو كان أكثر الحمل في القطب بحسب الطبع أكثر