تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - القول في المرض
(مسألة ١٣): لو تمّ عقد الضمان على تمام الدين، فلا يمكن أن يتعقّبه آخر و لو ببعضه، و لو تمّ على بعضه لا يمكن أن يتعقّبه على التمام أو على ذلك المضمون.
(مسألة ١٤): يجوز الضمان بغير جنس الدين، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه إلّا بجنسه.
(مسألة ١٥): كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم، يجوز عن المنافع و الأعمال المستقرّة عليها، فكما يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الاجرة، كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل. نعم لو كان ما عليه اعتبر فيه المباشرة لم يصحّ ضمانه.
(مسألة ١٦): لو ادّعى شخص على آخر ديناً فقال ثالث للمدّعي: «عليَّ ما عليه» فرضي، صحّ الضمان؛ بمعنى ثبوت الدين في ذمّته على تقدير ثبوته، فتسقط الدعوى عن المضمون عنه، و يصير الضامن طرفها، فلو أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه، و كذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين. و أمّا إقراره بعد الضمان فلا يثبت به شيء؛ لا على المقرّ و لا على الضامن.
(مسألة ١٧): الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب و المقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده.
(مسألة ١٨): لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع؛ لو ظهر المبيع مستحقّاً للغير، أو ظهر بطلان البيع- لفقد شرط من شروط صحّته- إذا كان بعد قبض البائع الثمن و تلفه عنده، و أمّا مع بقائه في يده فمحلّ تردّد. و الأقوى عدم صحّة ضمان درك ما يحدثه المشتري- من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقّة للغير و قلعه المالك- للمشتري عن البائع.
(مسألة ١٩): لو كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن ينفكّ بالضمان؛ شرط الضامنُ انفكاكه أم لا.
(مسألة ٢٠): لو كان على أحد دين فالتمس من غيره أداءه، فأدّاه بلا ضمان عنه للدائن، جاز له الرجوع على الملتمس مع عدم قصد التبرّع.