تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - القول في كيفية التنجس بها
و لا خارجه؛ و إن كان الأحوط الإعادة، و أمّا لو علم بها في أثنائها، فإن لم يعلم بسبقها، و أمكنه إزالتها- بنزع أو غيره- على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل و مضى في صلاته، و إن لم يمكنه استأنفها لو كان الوقت واسعاً، و إلّا فإن أمكن طرح الثوب و الصلاة عرياناً يصلّي كذلك على الأقوى، و إن لم يمكن صلّى بها، و كذا لو عرضت له في الأثناء، و لو علم بسبقها وجب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقاً.
(مسألة ٧): لو انحصر الساتر في النجس فإن لم يقدر على نزعه- لبرد و نحوه- صلّى فيه إن ضاق الوقت، أو لم يحتمل احتمالًا عقلائياً زوال العذر، و لا إعادة عليه، و إن تمكّن من نزعه فالأقوى إتيان الصلاة عارياً مع ضيق الوقت، بل و مع سعته لو لم يحتمل زوال العذر، و لا قضاء عليه.
(مسألة ٨): لو اشتبه الثوب الطاهر بالنجس، يكرّر الصلاة فيهما مع الانحصار بهما، و لو لم يسع الوقت فالأحوط أن يصلّي عارياً مع الإمكان، و يقضي خارج الوقت في ثوب طاهر، و مع عدم الإمكان يصلّي في أحدهما، و يقضي في ثوب طاهر على الأحوط، و في هذه الصورة لو كان أطراف الشبهة ثلاثة أو أكثر، يكرّر الصلاة على نحو يعلم بوقوعها في ثوب طاهر.
القول في كيفيّة التنجّس بها
(مسألة ١): لا ينجس الملاقي لها مع اليبوسة، و لا مع النداوة التي لم ينتقل منها أجزاء بالملاقاة. نعم ينجس الملاقي مع بلّة في أحدهما على وجه تصل منه إلى الآخر، فلا يكفي مجرّد الميعان كالزيبق، بل و الذهب و الفضّة الذائبين ما لم تكن رطوبة سارية من الخارج، فالذهب الذائب في البوتقة النجسة، لا يتنجّس ما لم تكن رطوبة سارية فيها أو فيه، و لو كانت لا تنجس إلّا ظاهره كالجامد.
(مسألة ٢): مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس، فإذا وقع الذباب على النجس ثمّ على الثوب لا يحكم به؛ لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّةٍ تسري إلى ملاقيه.
(مسألة ٣): لا يحكم بنجاسة شيء و لا بطهارة ما ثبتت نجاسته، إلّا باليقين، أو بإخبار ذي اليد، أو بشهادة عدلين. و في الاكتفاء بعدل واحد إشكال، فلا يترك مراعاة الاحتياط في