تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - القول في أحكام النجاسات
ككثيرها عدا ما استثني منها. و يشترط في صحّة الصلاة أيضاً طهارة موضع الجبهة في حال السجود، دون المواضع الاخر، فلا بأس بنجاستها ما دامت غير سارية إلى بدنه أو لباسه بنجاسة غير معفوّ عنها.
و يجب إزالة النجاسة عن المساجد بجميع أجزائها؛ من أرضها و بنائها حتّى الطرف الخارج من جدرانها على الأحوط، كما أنّه يحرم تنجيسها. و يلحق بها المشاهد المشرّفة و الضرائح المقدّسة، و كلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس، كالتربة الحسينيّة، بل و تربة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و سائر الأئمّة عليهم السلام، و المصحف الكريم حتّى جلده و غلافه، بل و كتب الأحاديث عن المعصومين عليهم السلام على الأحوط، بل الأقوى لو لزم الهتك، بل مطلقاً في بعضها. و وجوب تطهير ما ذكر كفائيّ لا يختصّ بمن نجّسها، كما أنّه يجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها، و لو توقّف ذلك على صرف مال وجب، و هل يرجع به على من نجّسها لا يخلو من وجه. و لو توقّف تطهير المسجد- مثلًا- على حفر أرضه أو تخريب شيء منه جاز، بل وجب. و في ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ. و لو رأى نجاسة في المسجد- مثلًا- و قد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها، فلو تركها مع القدرة و اشتغل بالصلاة عصى، لكن الأقوى صحّتها، و مع ضيق الوقت قدّمها على الإزالة.
(مسألة ٢): حصير المسجد و فرشه كنفس المسجد- على الأحوط- في حرمة تلويثه و وجوب إزالته عنه و لو بقطع الموضع النجس.
(مسألة ٣): لا فرق في المسجد بين المعمور و المخروب و المهجور، بل الأحوط جريان الحكم فيما إذا تغيّر عنوانه، كما إذا غُصب و جُعل داراً أو خاناً أو دكّاناً.
(مسألة ٤): لو علم إخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عنه لا يلحقه الحكم، و مع الشكّ فيه لا يلحق به مع عدم أمارة على المسجديّة.
(مسألة ٥): كما يحرم تنجيس المصحف يحرم كتابته بالمداد النجس، و لو كتب جهلًا أو عمداً يجب محوه فيما ينمحي، و في غيره كمداد الطبع يجب تطهيره.
(مسألة ٦): من صلّى في النجاسة متعمّداً بطلت صلاته، و وجبت إعادتها من غير فرق بين الوقت و خارجه. و الناسي كالعامد. و الجاهل بها حتّى فرغ من صلاته لا يعيد في الوقت