تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٩ - القول في إحياء الموات
الأراضي المتعلّقة بها أيضاً. بل إذا حفر بئراً في أرض موات بالأصل لأجل إحداث قناة، يمكن أن يقال: إنّه يكون تحجيراً بالنسبة إلى أصل القناة و إلى الأراضي الموات التي تُسقى بمائها بعد تمامها و جريان مائها، فليس لأحد إحياء تلك الجوانب حتّى يتمّ القناة و يعيّن ما تحتاج إليه من الأراضي. نعم الأرض الموات التي ليست من حريم القناة، و ممّا علم أنّه لا يصل إليها ماؤها بعد جريانه، لا بأس بإحيائها.
(مسألة ٢٠): التحجير- كما أشرنا إليه- يفيد حقّ الأولويّة، و لا يفيد الملكية، فلا يصحّ بيعه- على الأحوط- و إن لا يبعد الجواز. نعم يصحّ الصلح عنه، و يورث و يقع ثمناً في البيع؛ لأنّه حقّ قابل للنقل و الانتقال.
(مسألة ٢١): يشترط في مانعيّة التحجير أن يكون المحجّر متمكّناً من القيام بتعميره؛ و لو بعد زمان طويل بشرط أن لا يوجب تعطيل الموات، فلو حجّر من لم يقدر على إحياء ما حجّره- إمّا لفقره أو لعجزه عن تهيئة أسبابه- فلا أثر لتحجيره، و جاز لغيره إحياؤه، و كذا لو حجّر زائداً على مقدار تمكّنه من الإحياء، لا أثر لتحجيره إلّا في مقدار ما تمكّن من تعميره، و أمّا في الزائد فليس له منع الغير عن إحيائه. فعلى هذا ليس لمن عجز عن إحياء الموات تحجيره، ثمّ نقل ما حجّره إلى غيره بصُلح أو غيره- مجّاناً أو بالعوض- لأنّه لم يحصل له حقّ حتّى ينقله إلى غيره.
(مسألة ٢٢): لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة، بل يجوز أن يكون بتوكيل الغير أو استئجاره، فيكون الحقّ الحاصل بسببه ثابتاً للموكّل و المستأجر لا للوكيل و الأجير.
و أمّا كفاية وقوعه عن شخص نيابة عن غيره- ثمّ أجاز ذلك الغير- في ثبوته للمنوب عنه، فبعيد.
(مسألة ٢٣): لو انمحت آثار التحجير بنفسها قبل أن يقوم المحجّر بالتعمير، بطل حقّه؛ و عاد الموات إلى ما كان قبل التحجير. و أمّا لو كان بفعل شخص غير المحجّر فلا يبعد بقاؤه مع قرب زمان المحو، و مع طول المدّة فالظاهر بطلانه مطلقاً. بل لا يبعد بقاء الحقّ مع المحو بنفسها إذا لم يكن ذلك لطول مدّة التعطيل، كما لو حصل بالسيل أو الريح مثلًا.
(مسألة ٢٤): ليس للمحجّر تعطيل الموات المحجّر عليه و الإهمال في التعمير، بل اللازم أن يشتغل بالعمارة عقيب التحجير، فإن أهمل و طالت المدّة و أراد شخص آخر إحياءه،