تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - فصل في الاستحاضة
الوقت إلّا للطهارة من الشرائط و أداء ركعة؛ و إن كان الأقوى عدم وجوبه.
(مسألة ١٣): لو ظنّت ضيق الوقت عن أداء ركعة مع تحصيل الشرائط، فتركت فبان السعة، وجب القضاء.
(مسألة ١٤): لو طهرت في آخر النهار، و أدركت من الوقت مقدار أربع ركعات في الحضر أو ركعتين في السفر، صلّت العصر، و سقط عنها الظهر أداءً و قضاءً. و لو أدركت مقدار خمس ركعات في الحضر أو ثلاث ركعات في السفر، تجب عليها الصلاتان، و إن تركتهما يجب قضاؤهما. و أمّا العشاءان فإن بقي من آخر الليل أقلّ من مقدار خمس ركعات في الحضر أو أربع في السفر، يجب عليها خصوص العشاء، و سقط عنها المغرب أداءً و قضاءً.
(مسألة ١٥): لو اعتقدت سعة الوقت للصلاتين فأتت بهما، ثمّ تبيّن عدمها؛ و أنّ وظيفتها خصوص الثانية، صحّت و لا شيء عليها، و كذا لو أتت بالثانية فتبيّن الضيق. و لو تركتهما وجب عليها قضاء الثانية، و إن قدّمت الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة، صحّت و وجب إتيان الاولى بعدها، و إن كان التبيّن بعد خروج الوقت وجب قضاؤها.
(مسألة ١٦): يستحبّ للحائض أن تبدّل القطنة، و تتوضّأ وقت كلّ صلاة، و تجلس بمقدار صلاتها مستقبلة ذاكرة للَّه تعالى. و يُكره لها الخضاب بالحناء و غيره، و قراءة القرآن و لو أقلّ من سبع آيات، و حمل المصحف و لو بغلافه، و لمس هامشه و ما بين سطوره.
فصل في الاستحاضة
و الكلام في دمها و أحكامها:
دم الاستحاضة- في الأغلب- أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة و لذع و حرقة، و قد يكون بصفة الحيض كما مرّ. و ليس لقليله و لا لكثيره حدّ. و كلّ دم تراه المرأة قبل بلوغها أو بعد يأسها أو أقلّ من ثلاثة، و لم يكن دم قرح و لا جرح و لا نفاس، فهو استحاضة؛ على إشكال في الكلّيّة. و كذا لو لم يعلم كونه من القرح أو الجرح إن لم تكن المرأة مقروحة أو مجروحة على الأحوط. و كذا لو تجاوز الدم عن عشرة أيّام، لكن- حينئذٍ- قد امتزج حيضها بالاستحاضة، فلا بدّ في تعيينهما من أن ترجع إلى التفصيل الذي سبق في الحيض.