تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - القول في أحكام الحائض
التقبيل و التفخيذ و نحوهما؛ حتّى الوطء في دُبُرها- على الأقوى- و إن كره كراهة شديدة، و الأحوط اجتنابه. و كذا يكره الاستمتاع بها بما بين السُّرّة و الرُّكبة. و إنّما تحرم المذكورات مع العلم بحيضها وجداناً، أو بالأمارات الشرعيّة، كالعادة و التميّز و نحوهما، بل مع التحيّض بسبعة أيّام أو الرجوع إلى عادة نسائها أيضاً. و لو جهل بحيضها و علم به في حال المقاربة يجب المبادرة بالإخراج، و كذا لو لم تكن حائضاً فحاضت في حالها. و إذا أخبرت بالحيض أو ارتفاعه يسمع قولها، فيحرم الوطء عند إخبارها به، و يجوز عند إخبارها بارتفاعه.
(مسألة ١): لا فرق في حرمة الوطء بين الزوجة الدائمة و المنقطعة و الحرّة و الأمة.
(مسألة ٢): إذا طهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهية، بل و قبل غسل فرجها؛ و إن كان الأحوط اجتنابه قبله.
و منها: ترتّب الكفّارة على وطئها على الأحوط. و هي في وطء الزوجة: دينار في أوّل الحيض، و نصفه في وسطه، و ربعه في آخره. و لا كفّارة على المرأة و إن كانت مطاوعة.
و إنّما يوجب الكفّارة مع العلم بالحرمة و كونها حائضاً، بل و مع الجهل عن تقصير في بعض الموارد على الأحوط.
(مسألة ٣): المراد بأوّل الحيض ثلثه الأوّل، و بوسطه ثلثه الثاني، و بآخره ثلثه الأخير، فإن كان أيّام حيضها ستّة فكلّ ثلث يومان، أو سبعة فيومان و ثلث و هكذا.
(مسألة ٤): لو وطئها معتقداً حيضها فبان عدمه، أو معتقداً عدم الحيض فبان وجوده، لا كفّارة عليه.
(مسألة ٥): لو اتّفق حيضها حال المقاربة و لم يبادر في الإخراج، ففي ثبوت الكفّارة إشكال، و الأحوط ذلك.
(مسألة ٦): يجوز إعطاء قيمة الدينار، و المعتبر قيمة وقت الأداء.
(مسألة ٧): تُعطى الكفّارة المذكورة لمسكين واحد، كما تُعطى لثلاثة مساكين.
(مسألة ٨): تتكرّر الكفّارة بتكرّر الوطء لو وقع في أوقات مختلفة، كما إذا وطئها في أوّله و في وسطه و في آخره، فيكفّر بدينار و ثلاثة أرباع الدينار، و كذا لو تكرّر في وقت واحد مع تخلّل التكفير، و أمّا مع عدمه ففيه قولان، أحوطهما ذلك.