تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - القول في التعقيب
الاقتصار على الصلاة على النبيّ و آله، و الأحسن ما ورد عن المعصوم عليه السلام من الأدعية، بل و الأدعية التي في القرآن. و يستحبّ فيه الجهر؛ سواء كانت الصلاة جهريّة أو إخفاتيّة، إماماً أو منفرداً، بل أو مأموماً إن لم يسمع الإمام صوته.
(مسألة ٣): لا يعتبر رفع اليدين في القنوت على إشكال، فالأحوط عدم تركه.
(مسألة ٤): يجوز الدعاء في القنوت و في غيره بالملحون- مادّة أو إعراباً- إن لم يكن فاحشاً أو مغيِّراً للمعنى، و كذا الأذكار المندوبة، و الأحوط الترك مطلقاً. أمّا الأذكار الواجبة فلا يجوز فيها غير العربيّة الصحيحة.
القول في التعقيب
(مسألة ١): يستحبّ التعقيب بعد الفراغ من الصلاة و لو نافلة، و في الفريضة آكد، خصوصاً في الغداة، و المراد به الاشتغال بالدعاء و الذكر و القرآن و نحو ذلك.
(مسألة ٢): يعتبر في التعقيب أن يكون متّصلًا بالفراغ من الصلاة؛ على وجه لا يشاركه الاشتغال بشيء آخر يذهب بهيئته عند المتشرّعة كالصنعة و نحوها، و الأولى فيه الجلوس في مكانه الذي صلّى فيه، و الاستقبال و الطهارة. و لا يعتبر فيه قول مخصوص، و الأفضل ما ورد عنهم عليهم السلام ممّا تضمّنته كتب الأدعية و الأخبار.
و لعلّ أفضلها تسبيح الصدّيقة الزهراء- سلام اللَّه عليها- و كيفيّته على الأحوط: أربع و ثلاثون تكبيرة، ثمّ ثلاث و ثلاثون تحميدة، ثمّ ثلاث و ثلاثون تسبيحة. و لو شكّ في عددها يبني على الأقلّ إن لم يتجاوز المحلّ، فلو سها فزاد على عدد التكبير أو غيره، رفع اليد عن الزائد، و بنى على الأربع و ثلاثين أو الثلاث و ثلاثين، و الأولى أن يبني على نقص واحدة، ثمّ يكمل العدد بها في التكبير و التحميد دون التسبيح.
و من التعقيبات: قول:
«لا إلهَ إلّا اللَّه وحدَهُ وحدَهُ أنجَزَ وعدَهُ، و نصرَ عبدَهُ، و أعزَّ جندَهُ، و غلبَ الأحزابَ وحدهُ، فلَهُ المُلكُ و لهُ الحمدُ، يُحيي و يُميتُ، و هوَ على كُلِّ شيءٍ قدير».
و منها: قول:
«اللّهمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ و آل محمّدٍ، و أجرني من النارِ، و ارزقني الجنَّةَ، و زوِّجني منَ الحورِ العينِ».
و منها: قول:
«اللّهمَّ اهدِني من عِندكَ، و أفِض عليَّ من فَضلِكَ، و انشر عليَّ من رحمتِكَ،