تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - القول في بعض الصلوات المندوبة
و يتّخذوا مكاناً نظيفاً للصلاة. و الأولى أن يكون الخروج في زيّ يجلب الرحمة، ككونهم حفاة.
و منها: إخراج المنبر معهم إلى الصحراء، و خروج المؤذّنين بين يدي الإمام.
و منها: ما ذكره الأصحاب: من أن يُخرجوا معهم الشيوخ و الأطفال و العجائز و البهائم، و يفرَّق بين الأطفال و امّهاتهم ليكثروا من الضجيج و البكاء، و يكون سبباً لدرّ الرحمة، و يمنعون خروج الكفّار كأهل الذمّة و غيرهم معهم.
(مسألة ١): الأولى إيقاعها وقت صلاة العيد؛ و إن لا يبعد عدم توقيتها بوقت.
(مسألة ٢): لا أذان و لا إقامة لها، بل يقول المؤذّن بدلًا عنهما: «الصلاة» ثلاث مرّات.
(مسألة ٣): إذا فرغ الإمام من الصلاة حوّل رداءه استحباباً؛ بأن يجعل ما على اليمين على اليسار و بالعكس، و صعد المنبر، و استقبل القبلة، و كبّر مائة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثمّ التفت إلى الناس عن يمينه، فسبّح اللَّه مائة تسبيحة رافعاً بها صوته، ثمّ التفت إلى الناس على يساره، فهلّل اللَّه مائة تهليلة رافعاً بها صوته، ثمّ استقبل الناس فحمد اللَّه مائة تحميدة.
و لا بأس برفع الصوت فيها أيضاً، كما لا بأس بمتابعة المأمومين الإمام في الأذكار، بل و في رفع الصوت، و لعلّه أجلب للرحمة و أرجى لتحصيل المقصود. ثمّ يرفع الإمام يديه، و يدعو و يدعوا الناس، و يبالغون في الدعاء و التضرّع و الاستعطاف و الابتهال إليه تعالى، و لا بأس بأن يؤمّن الناس على دعاء الإمام، ثمّ يخطب الإمام و يبالغ في التضرّع و الاستعطاف، و الأولى اختيار بعض ما ورد عن المعصومين عليهم السلام، كالواردة عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ممّا أوّلها: «الحمدُ للَّهِ سابِق النِّعَم ...»، و الأولى أن يخطب فيها خطبتين كما في العيدين، و يأتي بالثانية رجاءً.
(مسألة ٤): كما تجوز هذه الصلاة عند قلّة الأمطار، تجوز عند جفاف مياه العيون و الآبار.
(مسألة ٥): لو تأخّر الإجابة كرّروا الخروج حتّى يدركهم الرحمة إن شاء اللَّه تعالى، و لو لم يُجبهم فلمصالح هو تعالى عالم بها، و ليس لنا الاعتراض و لا اليأس من رحمة اللَّه تعالى.
و يجوز التكرار متّصلًا و الاكتفاء بصوم الثلاثة، و غير متّصل مع صوم ثلاثة أيّام اخر يأتي بها رجاءً، بل يأتي بالتكرار- أيضاً- رجاءً.