تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - القول في النجاسات
فصل في النجاسات
و الكلام فيها، و في أحكامها، و كيفيّة التنجّس بها، و ما يُعفى عنه منها:
القول في النجاسات
(مسألة ١): النجاسات إحدى عشر:
الأوّل و الثاني: البول و الخُرء من الحيوان ذي النفس السائلة غير مأكول اللحم و لو بالعارض، كالجلّال و موطوء الإنسان. أمّا ما كان من المأكول فإنّهما طاهران. و كذا غير ذي النفس ممّا ليس له لحم، كالذباب و البقّ و أشباههما. و أمّا ما له لحم منه فمحلّ إشكال؛ و إن كانت الطهارة لا تخلو من وجه، خصوصاً في الخُرء. كما أنّ الأقوى نجاسة الخُرء و البول من الطير غير المأكول.
(مسألة ٢): لو شكّ في خُرء حيوان أنّه من مأكول اللحم أو محرّمه؛ إمّا من جهة الشكّ في ذلك الحيوان الذي هذا خرؤه، و إمّا من جهة الشكّ في أنّ هذا الخُرء من الحيوان الفلاني الذي يكون خرؤه نجساً، أو من الذي يكون طاهراً، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر أو خنفساء فيحكم بالطهارة، و كذا لو شكّ في خُرء حيوان أنّه ممّا له نفس سائلة، أو من غيره ممّا ليس له لحم، كالمثال المتقدّم، و أمّا لو شكّ في أنّه ممّا له نفس أو من غيره ممّا له لحم، بعد إحراز عدم المأكوليّة؛ ففيه إشكال كما تقدّم؛ و إن كانت الطهارة لا تخلو من وجه.
الثالث: المنيّ من كلّ حيوان ذي نفس حلّ أكله أو حرم، دون غير ذي النفس، فإنّه منه طاهر.
الرابع: ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة، و ما يُقطع من جسده حيّاً ممّا تحلّه الحياة، عدا ما ينفصل من بدنه من الأجزاء الصغار، كالبثور و الثؤلول و ما يعلو الشفة و القروح و غيرها عند البُرء و قشور الجرب و نحوه، و ما لا تحلّه الحياة، كالعظم و القرن و السنّ و المنقار و الظفر و الحافر و الشعر و الصوف و الوبر و الريش، طاهر. و كذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم، بل و غيره. و يُلحق بما ذُكر الإنفحّة