تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - القول في شرائط وجوبهما
(مسألة ٢٨): لو احتمل التأثير في تأخير وقوع المنكر و تعويقه، فإن احتمل عدم تمكّنه في الآتية من ارتكابه وجب، و إلّا فالأحوط ذلك، بل لا يبعد وجوبه.
(مسألة ٢٩): لو علم شخصان إجمالًا بأنّ إنكار أحدهما مؤثّر دون الآخر، وجب على كلّ منهما الإنكار، فإن أنكر أحدهما فأثّر سقط عن الآخر، و إلّا يجب عليه.
(مسألة ٣٠): لو علم إجمالًا أنّ إنكار أحدهما مؤثّر و الآخر مؤثّر في الإصرار على الذنب، لا يجب.
الشرط الثالث: أن يكون العاصي مصرّاً على الاستمرار، فلو علم منه الترك سقط الوجوب.
(مسألة ١): لو ظهرت منه أمارة الترك فحصل منها القطع، فلا إشكال في سقوط الوجوب، و في حكمه الاطمئنان. و كذا لو قامت البيّنة عليه إن كان مستندها المحسوس أو قريباً منه. و كذا لو أظهر الندامة و التوبة.
(مسألة ٢): لو ظهرت منه أمارة ظنيّة على الترك، فهل يجب الأمر أو النهي أو لا؟ لا يبعد عدمه. و كذا لو شكّ في استمراره و تركه. نعم لو علم أنّه كان قاصداً للاستمرار و الارتكاب و شكّ في بقاء قصده، يحتمل وجوبه على إشكال.
(مسألة ٣): لو قامت أمارة معتبرة على استمراره وجب الإنكار، و لو كانت غير معتبرة ففي وجوبه تردّد، و الأشبه عدمه.
(مسألة ٤): المراد بالاستمرار الارتكاب و لو مرّة اخرى، لا الدوام، فلو شرب مسكراً و قصد الشرب ثانياً فقط وجب النهي.
(مسألة ٥): من الواجبات: التوبة من الذنب، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً تجب التوبة فوراً، و مع عدم ظهورها منه وجب أمره بها، و كذا لو شكّ في توبته. و هذا غير الأمر و النهي بالنسبة إلى سائر المعاصي، فلو شكّ في كونه مصرّاً أو علم بعدمه، لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة.
(مسألة ٦): لو ظهر من حاله- علماً أو اطمئناناً أو بطريق معتبر- أنّه أراد ارتكاب معصية لم يرتكبها إلى الآن، فالظاهر وجوب نهيه.
(مسألة ٧): لا يشترط في عدم وجوب الإنكار إظهار ندامته و توبته، بل مع العلم و نحوه