تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٠ - خاتمة
و الحجامة و جبر الكسر و نحو ذلك و مقام الضرورة، كما إذا توقّف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر و اللمس، و إذا اقتضت الضرورة، أو توقّف العلاج على النظر دون اللمس أو العكس، اقتصر على ما اضطرّ إليه، و فيما يضطرّ إليه اقتصر على مقدار الضرورة، فلا يجوز الآخر و لا التعدّي.
(مسألة ٢٣): كما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبيّة، يجب عليها التستّر من الأجانب، و لا يجب على الرجال التستّر و إن كان يحرم على النساء النظر إليهم عدا ما استثني، و إذا علموا بأنّ النساء يتعمّدن النظر إليهم فالأحوط التستّر منهن؛ و إن كان الأقوى عدم وجوبه.
(مسألة ٢٤): لا إشكال في أنّ غير المميّز- من الصبيّ و الصبيّة- خارج عن أحكام النظر و اللمس بغير شهوة، لا معها لو فرض ثورانها.
(مسألة ٢٥): يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبيّة ما لم تبلغ إذا لم يكن فيه تلذّذ و شهوة. نعم الأحوط الأولى الاقتصار على مواضع لم تجرِ العادة على سترها بالألبسة المتعارفة، مثل الوجه و الكفّين و شعر الرأس و الذراعين و القدمين، لا مثل الفخذين و الأليين و الظهر و الصدر و الثديين، و لا ينبغي ترك الاحتياط فيها، و الأحوط عدم تقبيلها و عدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين.
(مسألة ٢٦): يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز ما لم يبلغ، و لا يجب عليها التستّر عنه؛ ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة؛ على الأقوى في الترتّب الفعلي، و على الأحوط في غيره.
(مسألة ٢٧): يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ و الريبة؛ أعني خوف الوقوع في الحرام، و الأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها. و قد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي و القرى- من الأعراب و غيرهم- اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر و إذا نهين لا ينتهين، و هو مشكل. نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى و الأسواق، و مواقع تردّد تلك النّسوة و مجامعهنّ و محالّ معاملتهنّ؛ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ، و لا يجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان.
(مسألة ٢٨): يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط أن لا يكون بقصد التلذّذ؛