تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - فصل في الاستنجاء
(مسألة ٥): يحرم في حال التخلّي استدبار القبلة و استقبالها بمقاديم بدنه، و هي الصدر و البطن و إن أمال العورة عنها، و الميزان هو الاستدبار و الاستقبال العرفيّان، و الظاهر عدم دخل الركبتين فيهما. و الأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط و إن لم تكن مقاديم بدنه إليها.
و الأحوط حرمتهما حال الاستبراء، بل الأقوى لو خرج معه القطرات. و لا ينبغي ترك الاحتياط في حال الاستنجاء و إن كان الأقوى عدم حرمتهما فيه، و لو اضطُرّ إلى أحدهما تخيّر، و الأحوط اختيار الاستدبار. و لو دار أمره بين أحدهما و ترك الستر عن الناظر المحترم اختار الستر. و لو اشتبهت القبلة بين الجهات، و لم يمكن له الفحص، و يتعسّر عليه التأخير إلى أن تتّضح القبلة، يتخيّر بينها، و لا يبعد لزوم العمل بالظنّ لو حصل له.
فصل في الاستنجاء
(مسألة ١): يجب غسل مخرج البول بالماء مرّتين على الأحوط، و إن كان الأقوى كفاية المرّة في الرجل مع الخروج عن مخرجه الطبيعي، و الأفضل ثلاث، و لا يجزي غير الماء، و يتخيّر في مخرج الغائط بين الغسل بالماء و المسح بشيء قالع للنجاسة، كالحجر و المدر و الخرق و غيرها، و الغسل أفضل، و الجمع بينهما أكمل. و لا يعتبر في الغسل التعدّد، بل الحدّ النقاء، بل الظاهر في المسح أيضاً كذلك، و إن كان الأحوط الثلاث و إن حصل النقاء بالأقلّ، و إن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء. و يعتبر فيما يمسح به الطهارة، فلا يجزي النجس و لا المتنجّس قبل تطهيره، و يعتبر أن لا يكون فيه رطوبة سارية، فلا يجزي الطين و الخرقة المبلولة. نعم لا تضرّ النداوة التي لا تسري.
(مسألة ٢): يجب في الغسل بالماء إزالة العين و الأثر- أعني الأجزاء الصغار التي لا تُرى- و في المسح يكفي إزالة العين، و لا يضرّ بقاء الأثر.
(مسألة ٣): إنّما يكتفى بالمسح في الغائط إذا لم يتعدّ المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء، و أن لا يكون في المحلّ نجاسة من الخارج، حتّى إذا خرج مع الغائط نجاسة اخرى كالدم يتعيّن الماء.
(مسألة ٤): يحرم الاستنجاء بالمحترمات، و كذا بالعظم و الروث على الأحوط، و لو فعل فحصول الطهارة محلّ إشكال، خصوصاً في العظم و الروث. بل حصول الطهارة مطلقاً