تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - القول في أحكام المسافر
حكم المسافر التقصير- لم يجب عليه الإعادة، فضلًا عن القضاء، و إن كان عالماً بأصل الحكم و جاهلًا ببعض الخصوصيّات، مثل جهله بأنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر، أو أنّ من شغله السفر إذا أقام ببلده عشرة أيّام، يجب عليه القصر في السفر الأوّل، و نحو ذلك، فأتمّ، وجبت عليه الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه. و كذا إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة فأتمّ مع كونه مسافة. و أمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ، فإن تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة، و إن تذكّر في خارجه لا يجب عليه القضاء.
(مسألة ٢): يُلحق الصوم بالصلاة فيما ذُكر على الأقوى، فيبطل مع العلم و العمد، و يصحّ مع الجهل بأصل الحكم، دون خصوصيّاته و دون الجهل بالموضوع. نعم لا يلحق بها في النسيان، فمعه يجب عليه القضاء.
(مسألة ٣): لو قصّر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته مطلقاً؛ حتّى المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام.
(مسألة ٤): لو تذكّر الناسي للسفر في أثناء الصلاة، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، أتمّ الصلاة قصراً و اجتزأ بها، و إن تذكّر بعد ذلك بطلت، و وجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت و لو بإدراك ركعة منه.
(مسألة ٥): لو دخل الوقت و هو حاضر متمكّن من فعل الصلاة، ثمّ سافر قبل أن يصلّي حتّى تجاوز محلّ الترخّص و الوقت باقٍ قصّر، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام أيضاً، و لو دخل الوقت و هو مسافر فحضر قبل أن يصلّي و الوقت باقٍ أتمّ، و الأحوط القصر أيضاً.
(مسألة ٦): لو فاتت منه الصلاة في الحضر، يجب عليه قضاؤها تماماً و لو في السفر.
كما أنّه لو فاتت منه في السفر، يجب قضاؤها قصراً و لو في الحضر.
(مسألة ٧): إن فاتت منه الصلاة، و كان في أوّل الوقت حاضراً و في آخره مسافراً أو بالعكس، فالأقوى مراعاة حال الفوت في القضاء و هو آخر الوقت، فيقضي في الأوّل قصراً و في الثاني تماماً، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع.
(مسألة ٨): يتخيّر المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة: و هي المسجد الحرام، و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم و مسجد الكوفة، و الحائر الحسيني